مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٤٨ - (مسألة ٨) إذا کان شاکا فی المسافة و مع ذلک قصّر لم یجز
للحرج {٢٧}. [ (مسألة ٦): إذا تعارض البینتان فالأقوی سقوطهما و وجوب التمام]
(مسألة ٦): إذا تعارض البینتان فالأقوی سقوطهما و وجوب التمام {٢٨}، و إن کان الأحوط الجمع.
[ (مسألة ٧): إذا شک فی مقدار المسافة شرعا وجب علیه الاحتیاط بالجمع](مسألة ٧): إذا شک فی مقدار المسافة شرعا وجب علیه الاحتیاط بالجمع {٢٩}، إلا إذا کان مجتهدا و کان ذلک بعد الفحص عن حکمه، فإنّ الأصل هو الإتمام.
[ (مسألة ٨): إذا کان شاکا فی المسافة و مع ذلک قصّر لم یجز](مسألة ٨): إذا کان شاکا فی المسافة و مع ذلک قصّر لم یجز {٣٠}، بل وجب علیه الإعادة تماما. نعم، لو ظهر بعد ذلک
_____________________________
{٢٧} الظاهر کفایة استقرار الشک بالفحص عرفا و لو لم یکن مستلزما للحرج، لفرض أنّ مورد جریان الأصول الشک المستقر الثابت.
{٢٨}
أما السقوط، فلأنّه الأصل فی المتعارضین بناء علی سقوط الترجیح و التخییر
فی غیر الأخبار المتعارضة. نعم، لو کانت إحدی البینتین مستندة إلی الأصل،
أو کان مفادها نفی العلم فقط، و الأخری مستندة إلی أمارة معتبرة، أو کان
مفادها الشهادة بالعلم یؤخذ بما استندت إلی الأمارة المعتبرة أو شهدت
بالعلم إذ لا تعارض حینئذ کما لا یخفی. و أما وجوب التمام، فلما تقدم من
أصالة التمام فی الصلاة إلا ما ثبت القصر فیها و المفروض عدم ثبوته، و أما
الاحتیاط بالجمع، فلأنّه حسن علی کل حال.
{٢٩} للعلم الإجمالی، و عدم
جریان أصالة التمام لتوقفها علی الفحص فی الأدلة، و العامی بمعزل عن ذلک. و
أما المجتهد، فحیث إنّه قادر علیه فیتحقق مجراها له، و ینحل العلم
الإجمالی بذلک. هذا فی الشبهة الحکمیة و أما الموضوعیة، فتجری أصالة التمام
بالنسبة إلیهما لعدم توقف جریانها فیها علی الفحص فی الأدلة حتی یختص
بالمجتهد، بل تتوقف علی الفحص عن جهات أخری یکون المجتهد و غیره فیها سواء.
{٣٠} لقاعدة الاشتغال، و عدم الإتیان بالمأمور به، و یجزی لو ظهر کونه