مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٥٠ - (مسألة ١٢) لو تردد فی أقلّ من أربعة فراسخ ذاهبا و جائیا مرّات
التطوّع بالصلاة مع عدم بلوغه. و المجنون الذی یحصل منه القصد إذا قصد مسافة ثمَّ أفاق فی الأثناء یقصر. و أما إذا کان بحیث لا یحصل منه القصد فالمدار بلوغ المسافة من حین إفاقته {٣٤}. [ (مسألة ١٢): لو تردد فی أقلّ من أربعة فراسخ ذاهبا و جائیا مرّات]
(مسألة ١٢): لو تردد فی أقلّ من أربعة فراسخ ذاهبا و جائیا مرّات حتی
بلوغ المجموع ثمانیة لم یقصر {٣٥}، ففی التلفیق لا بد أن یکون المجموع من
ذهاب واحد و إیاب واحد ثمانیة.
_____________________________
(مخدوش) بأنّه علی خلاف العرف، و الحدیث مختص بالجنایات فقط، کما أنّ المراد برفع القلم الإلزام و العقاب، لا الصحة و الثواب.
و
منه یظهر لزوم التقصیر علیه إن أراد التطوّع لوجود المقتضی و فقد المانع
سواء قلنا بشرعیة عباداته أم لا. و من ذلک یظهر حکم المجنون أیضا.
و
خلاصة القول: أنّه متی تحقق قصد المسافة بالقصد الصحیح العرفی یترتب علیه
الحکم الشرعی- کما فی سائر الأمور التی یعتبر فیها القصد عرفا- و لیس فعلیة
التکلیف بالقصر شرطا فی صحة قصد المسافة و إلا لدار، فلو قصدت الحائض
المسافة ثمَّ طهرت فی الأثناء وجب علیها القصر.
{٣٤} لفرض عدم تحقق القصد منه و المفروض تقوّم المسافة الشرعیة بالقصد.
{٣٥}
لظهور الأدلة، و إجماع فقهاء الملة فی أنّ تشریع التقصیر لیس إلا فی
بریدین ذاهبا و جائیا علی ما تقدم، و لأصالة التمام، و عدم صدق المسافر علی
کثیر من أفراده، و المراد بشغل الیوم الوارد فی صحیح ابن مسلم [١] لیس
مطلق شغله بأیّ وجه اتفق، بل فی خصوص ما إذا تحققت سائر الشرائط أیضا، فما
عن العلامة رحمه اللّه من الحکم بالتقصیر لمن لم یصل فی تردده إلی محل
الترخص علی إشکال تمسکا بالإطلاق ضعیف جدّا.
[١] تقدم ذکره فی صفحة: ١٣٧.