مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٣٨ - (مسألة ٤) یزول حکم الوطنیة بالإعراض و الخروج و إن لم یتخذ بعد وطنا آخر
(مسألة ٣): لا یبعد أن یکون الولد تابعا لأبویه {٢١} أو أحدهما فی الوطن ما لم یعرض بعد بلوغه عن مقرّهما، و إن لم یلتفت بعد بلوغه {٢٢} إلی التوطن فیه أبدا فیعد وطنهما وطنا له أیضا، إلا إذا قصد الإعراض عنه، سواء کان وطنا أصلیا لهما و محلا لتولده أو وطنا مستجدا لهما، کما إذا أعرضا عن وطنهما الأصلی و اتخذا مکانا آخر وطنا لهما و هو معهما قبل بلوغه ثمَّ صار بالغا، و أما إذا أتیا بلدة أو قریة و توطنا فیها و هو معهما مع کونه بالغا فلا یصدق وطنا له إلا مع قصده بنفسه {٢٣}.
[ (مسألة ٤): یزول حکم الوطنیة بالإعراض و الخروج و إن لم یتخذ بعد وطنا آخر](مسألة ٤): یزول حکم الوطنیة بالإعراض و الخروج و إن لم یتخذ بعد وطنا آخر، فیمکن أن یکون بلا وطن مدّة مدیدة {٢٤}.
_____________________________
الأوطان المتعدّدة فی سنة واحدة، فیتخذ أربعة أوطان یقیم فی کل واحد منها ستة أشهر فی کل سنتین و هکذا.
{٢١}
لأنّ الوطنیة عبارة عن إحراز البقاء فی محل بعنوان أنّه الوطن و المسکن
سواء کان منشأ ذلک الإرادة التفصیلیة أو الإجمالیة استقلالیة کانت أو
تبعیة، اختیاریة کانت أو قهریة، فمن حبس فی محل یعلم ببقائه فیه و عدم
خروجه عنه سنین بحسب العادة یصیر ذلک وطنا و مسکنا له، و کذا کل تابع
بالنسبة إلی متبوعه.
{٢٢} المناط تحقق الإعراض الفعلی بالغا کان المعرض
أم لا، کما أنّ المناط فی التبعیة صدقها عرفا بالغا کان التابع أم لا، و من
ذلک یظهر ما فی التقیید بالبلوغ هنا و فیما یأتی منه رحمه اللّه إذ لا
دلیل علی هذا القید من عقل أو نقل.
{٢٣} إن لم تصدق التبعیة العرفیة و إلا فلا یحتاج إلی قصده بنفسه مع الصدق العرفی.
{٢٤} بلا ریب فیه و لا شبهة، و یدل علیه ظهور الإجماع، و السیرة.