مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٢٩ - (أحدها) الوطن
«فصل فی قواطع السفر» موضوعا أو حکما {١}، و هی أمور:
[ (أحدها): الوطن](أحدها): الوطن {٢}، فإنّ المرور علیه قاطع للسفر و موجب
_____________________________
(فصل فی قواطع السفر)
{١}
یمکن أن یکون قصد الإقامة ثلاثین یوما قاطعا لموضوع السفر أیضا- کالمرور
علی الوطن- لأنّ السفر عبارة عن السیر و الحرکة و یباینهما الوقوف عن السیر
السفری، فیکون قاطعا للموضوع قهرا، فإطلاق المسافر علیه إما باعتبار ما
کان أو باعتبار ما یکون، أو یکون باعتبارهما معا. نعم، یغتفر فی الحرکة
السفریة بما یتسامح فیه عرفا، و کذا أوقات الاستراحة بالنوم أو بغیره، فلا
بأس بإطلاق المسافر علیه فعلا فی هذه الموارد للمسامحة العرفیة و أما فی
غیرها فلا ریب فی أنّ المسافرة و الوقوف عنها متباینان موضوعا. نعم، قد حدد
الشارع مقدار الوقوف عنها بعشرة أیام و التردد ثلاثین یوما کما هو شأنه فی
تحدید جمیع الموضوعات القابلة للتشکیک- کالکر، و المسافة، و أیام الحیض، و
العدة، و نحوها مما هو کثیر- فأصل انقطاع موضوع السفر بهما فی الجملة
عرفیّ و التحدید شرعیّ.
{٢} الوطن: من الأمور العرفیة فی جمیع الملل و
الأدیان، و جمیع الأماکن و الأزمان، و هذه المادة شائعة لغة، و عرفا، و
کتابا، و سنة قال تعالی لَقَدْ نَصَرَکُمُ اللّٰهُ فِی مَوٰاطِنَ کَثِیرَةٍ
[١]، و قال أبو الحسن علیه السّلام: «کل منزل من منازلک لا تستوطنه فعلیک
فیه التقصیر» [٢] و تأتی الإشارة إلی جملة أخری
[١] سورة التوبة: ٢٥.
[٢] الوسائل باب: ١٤ من أبواب صلاة المسافر حدیث: ١.