مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٧ - (الرابعة عشر) إذا علم بعد الفراغ من الصّلاة أنّه ترک سجدتین و لکن لم یدر أنّهما من رکعة واحدة أو من رکعتین وجب علیه الإعادة
(الرابعة عشر): إذا علم بعد الفراغ من الصّلاة أنّه ترک سجدتین و لکن لم
یدر أنّهما من رکعة واحدة أو من رکعتین وجب علیه الإعادة {٢٤}، و لکنّ
الأحوط قضاء السجدة مرّتین و کذا سجود السهو
_____________________________
و أیسر، و الأحوط الإتمام ثمَّ الإعادة.
و توهم: أنّ لازم الصحة إثبات کون الرکوع الثانی وقع فی الرکعة الثانیة هو متوقف علی القول بالأصل المثبت فاسد:
أما أولا: فلأنّ التمسک بظاهر حال المصلّین و لیس ذلک من الأصل حتی یبحث فی إثباته و عدمه.
و ثانیا: نتمسک بأصالة الصحة و یترتب علیها وجوب الإتمام و عدم وجوب الإعادة فلا یتصوّر الإثبات فیها حینئذ.
و قیل: بأنّ أصالة الصحة إنّما تجری بالنسبة إلی ما مضی و لا تعرض فیها للفعل المشکوک فیه فی محله.
أقول:
لیس هذه الإشکالات إلا تضییقا لما وسعه الشارع علی أمته، فإنّ أصالة الصحة
تجری فی مقابل احتمال البطلان بأیّ وجه أمکن خصوصا فی الصلاة، لما مرّ من
قاعدة «ما أعاد الصلاة فقیه». و طریق الاحتیاط فی الإتمام ثمَّ الإعادة.
{٢٤}
لأنّ کل مورد علم إجمالا ببطلان الصلاة، أو بوجوب قضاء جزء منسیّ، أو وجوب
سجدة سهو علیه. فإن جری أصل أو قاعدة غیر معارض عمل به، و إلا فیتنجز
العلم الإجمالی و تجب الإعادة، و قضاء الجزء و إتیان سجدتی السهو أیضا، إن
قلنا بوجوب الأخیرین حتّی فی صورة وجوب إعادة الصلاة، و إلّا فتجزی الإعادة
فقط، و من ذلک یظهر وجه الفتوی فی وجوب الإعادة و الاحتیاط فی قضاء السجدة
و سجدتی السهو.
هذا ما ذکروه فی وجه البطلان، و لکن الجزم به مشکل جدّا، أما أولا:
فلقاعدة «ما أعاد الصلاة فقیه». و ثانیا: لا أثر لهذا العلم لجریان أصالة الصحة فی الصلاة.