مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٠٩ - (مسألة ١) صلاة الخوف مقصورة
«فصل فی صلاة الخوف و المطاردة» [١]
[ (مسألة ١): صلاة الخوف مقصورة](مسألة ١): صلاة الخوف {١} مقصورة، سفرا و حضرا جماعة و فرادی {٢}. تنقص من کل رباعیة رکعتان، و یبقی الصبح و المغرب
_____________________________
(فصل فی صلاة الخوف و المطاردة)
{١} أما أصل ثبوتها، فتدل علیه الأدلة الثلاثة. فمن الکتاب قوله تعالی:
وَ
إِذٰا ضَرَبْتُمْ فِی الْأَرْضِ فَلَیْسَ عَلَیْکُمْ جُنٰاحٌ أَنْ
تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلٰاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ یَفْتِنَکُمُ الَّذِینَ
کَفَرُوا [١]. و من الإجماع اتفاق المسلمین علیه فی الجملة. و من السنة
نصوص مستفیضة:
منها: صحیح زرارة عن أبی جعفر علیه السّلام: «قلت له:
صلاة الخوف و صلاة السفر تقصران جمیعا؟ قال علیه السّلام: نعم، و صلاة
الخوف أحق أن تقصر من صلاة السفر لأنّ فیها خوفا» [٢] إلی غیر ذلک من
النصوص التی تأتی الإشارة إلیها. و یمکن إقامة الدلیل العقلی علیها، بأنّ
المسألة من موارد تقدیم الأهم- و هو حفظ النفس- علی المهم- و هو إتیان
الصلاة تماما.
{٢} لإطلاق صحیح زرارة و غیره. و یدل علیه إطلاق قوله
تعالی وَ إِذٰا ضَرَبْتُمْ فِی الْأَرْضِ فَلَیْسَ عَلَیْکُمْ جُنٰاحٌ أَنْ
تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلٰاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ یَفْتِنَکُمُ الَّذِینَ
کَفَرُوا. فإنّه إما أن یعتبر فی التقصیر السفر و الخوف معا، فهو مخالف
للإجماع، أو یکفی أحدهما فقط فیثبت المطلوب بقرینة إطلاق الآیة الأخری:
______________________________
[١] من إضافات سیدنا الوالد- دام ظله- إلی آخر کتاب الصلاة.
[١] سورة النساء: ١٠١.
[٢] الوسائل باب: ١ من أبواب صلاة الخوف حدیث: ١.