مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١١٥ - (مسألة ٥) یستحب القنوت فیها فی الرکعة الثانیة
(مسألة ٤): یجوز احتساب هذه الصلاة من نوافل اللیل أو النهار أداء و
قضاء، فعن الصادق علیه السّلام: «صلّ صلاة جعفر أیّ وقت شئت من لیل أو
نهار، و إن شئت حسبتها من نوافل اللیل و إن شئت حسبتها من نوافل النهار حسب
لک من نوافلک و تحسب لک صلاة جعفر»، و المراد من الاحتساب تداخلهما، فینوی
بالصلاة کونها نافلة و صلاة جعفر، و یحتمل أنّه ینوی صلاة جعفر و یجتزئ
بها عن النافلة، و یحتمل أنّه ینوی النافلة و یأتی بها بکیفیة صلاة جعفر
فیثاب ثوابها أیضا {٩}.
و هل یجوز إتیان الفریضة بهذه الکیفیة أو لا؟
قولان لا یبعد الجواز علی الاحتمال الأخیر {١٠}، دون الأولین. و دعوی أنّه
تغییر لهیئة الفریضة و العبادات توقیفیة مدفوعة: بمنع ذلک بعد جواز کل ذکر و
دعاء فی الفریضة، و مع ذلک الأحوط الترک {١١}.
(مسألة ٥): یستحب القنوت فیها فی الرکعة الثانیة من کل من
_____________________________
عن ذلک أمر لا بد له منه فلیقطع ثمَّ لیرجع فلیبن علی ما بقی إن شاء اللّه» [١].
{٩}
و مقتضی الإطلاق جواز الجمیع و صحة الاجتزاء لهما، و لکن احتمال الأول
أقرب إلی ظاهر النص، و یمکن الإشکال فی الأخیرین معا بانصراف الإطلاق
عنهما.
{١٠} لأنّه حینئذ قصد مجرّد الفریضة و أتی بالتسبیحات بکیفیة
خاصة فیشمله قوله علیه السّلام: «کل ما ذکرت اللّه عزّ و جل به و النبیّ
فهو من الصلاة» [٢].
{١١} لکون هذه الکیفیة غیر مأنوسة فی الفریضة عند المتشرعة خلفا عن سلف.
[١] الوسائل باب: ٦ من أبواب صلاة جعفر حدیث: ١.
[٢] الوسائل باب: ٢٠ من أبواب الرکوع حدیث: ٤.