مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٩٢ - (مسألة ٨) لو قصر المسافر اتفاقا لا عن قصد
الصلاة بنیة التمام ثمَّ علم بذلک، أو الجاهل بخصوصیات الحکم إذا نوی التمام ثمَّ علم فی الأثناء أنّ حکمه القصر {٣٣}، بل الظاهر أنّ حکم من کان وظیفته التمام إذا شرع فی الصلاة بنیة القصر جهلا ثمَّ تذکر فی الأثناء العدول إلی التمام {٣٤}، و لا یضرّه أنّه نوی من الأول رکعتین مع أنّ الواجب علیه أربع رکعات لما ذکر من کفایة قصد الصلاة متقربا و إن تخیل أنّ الواجب هو القصر، لأنّه من باب الاشتباه فی التطبیق و المصداق، لا التقیید. فالمقیم الجاهل بأنّ وظیفته التمام إذا قصد القصر ثمَّ علم فی الأثناء یعدل إلی التمام و یجتزئ به، لکن الأحوط الإتمام و الإعادة {٣٥}، بل الأحوط فی الفرض الأول أیضا الإعادة قصرا بعد الإتمام قصرا. [ (مسألة ٨): لو قصر المسافر اتفاقا لا عن قصد]
(مسألة ٨): لو قصر المسافر اتفاقا لا عن قصد، فالظاهر صحة صلاته {٣٦}،
_____________________________
{٣٣} فإنّه یتم الصلاة قصرا مع الإمکان، و إلا فیستأنفها کذلک.
{٣٤}
لکون ذلک مطابقا للقاعدة، و لا فرق فیها بین الموارد، و تسمیة نحو ذلک من
العدول مسامحة، لأنّ مورد العدول ما کان متقوّما بالقصد، کالظهریة و
العصریة، و تقدم أنّ القصریة و التمامیة لیستا مما یتقوّمان بالقصد، فراجع.
{٣٥} خروجا عن شبهة اعتبار الجزم بالنیة حتی بالنسبة إلی هذه الجهات من أول الصلاة.
{٣٦} لإتیانه بالمأمور به، فتشمله إطلاقات الأدلة. و منشأ البطلان أمور کلها مخدوشة:
الأول:
دعوی صاحب الجواهر عدم وجدان الخلاف فی البطلان و فیه: علی فرض کونه من
الإجماع، فالمتیقن منه ما إذا أوجب ذلک الإخلال بشیء من المأمور به جزءا
أو شرطا، و المفروض عدمه.
الثانی: أنّه تشریع. و فیه: أنّه لا تشریع إلا فی مورد الالتفات،