مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٥٧ - (مسألة ١٧) لا یشترط فی تحقق الإقامة کونه مکلفا بالصلاة
مع الغفلة عن الإقامة. و إن کان الأحوط الجمع بعد العدول حینئذ و کذا فی الصورة الأولی {٦٨}. [ (مسألة ١٧): لا یشترط فی تحقق الإقامة کونه مکلفا بالصلاة]
(مسألة ١٧): لا یشترط فی تحقق الإقامة کونه مکلفا بالصلاة، فلو نوی
الإقامة و هو غیر بالغ، ثمَّ بلغ فی أثناء العشرة وجب علیه التمام فی بقیة
الأیام. و إذا أراد التطوع بالصلاة قبل البلوغ یصلّی تماما. و کذا إذا
نواها و هو مجنون، إذا کان ممن یتحقق منه القصد، أو
_____________________________
{٦٨} لاحتمال عدم شمول الصحیح للصورتین.
فروع-
(الأول): لو تمت العشرة یبقی علی التمام مطلقا، عدل أم لا، صلی فریضة
بتمام أم لم یصلّ، لإطلاق أدلة کفایة قصد إقامة العشرة فی الإتمام. و ما مر
من التفصیل إنّما هو فیما إذا کان قصد العدول فی الأثناء لا بعد تمام
العشرة.
(الثانی): لو نوی الإقامة و دخل فی الصلاة بنیة التمام و عدل
عنها بعد القیام للرکعة الثالثة و قبل الدخول فی رکوعها، تصح الصلاة و یصح
الاکتفاء بها للإتمام ما دام فی محل الإقامة، بناء علی ما نسب إلی بعض. أما
بناء علی ما قلناه، فالصحة مبنیة علی أنّ الزیادة العمدیة المبطلة تنطبق
علی مثل هذا القیام أم لا.
و الجزم بالبطلان مشکل. و حینئذ یجلس و یتمها
قصرا و لا شیء علیه، و الأحوط الإعادة. و یأتی فی المسألة السادسة و
العشرین ما یتعلق بالمقام.
(الثالث): لو قصد الإقامة و اعتقد صحته،
فصلّی فریضة بتمام ثمَّ بان عدم صحة قصد إقامته وجب علیه إعادة ما صلاه
قصرا و التقصیر فی بقیة صلواته إلا إذا نوی إقامة مستأنفة، لأنّ الظاهر من
الصحیحة إنّما هو فیما إذا لم یکن أصل قصد الإقامة باطلا.
(الرابع): قد
تقدم فی المسألة الخامسة عدم اشتراط إباحة المکان فی الوطن، و الظاهر أنّ
محل قصد الإقامة أیضا کذلک للأصل، و لظهور الإطلاق، و الاتفاق.