مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٨١ - (الثانی) العدد
(الثانی): العدد و هو خمسة أحدهم الإمام {٢}.
_____________________________
هذا
کله خلاصة ما فصله الفقهاء فی هذه المسألة و من أراد التفصیل فلیرجع إلی
کتبهم التی ألفت فی هذه المسألة خصوصا الجواهر، و مصباح الفقیه رضوان اللّه
تعالی علیهم أجمعین.
{٢} أما أصل اعتبار العدد فی الجملة، فیدل علیه
الإجماع، و النصوص المستفیضة. و أما کفایة الخمسة. فهو الأشهر نقلا و
تحصیلا، و عن جامع المقاصد و غیره أنّه المشهور، کما فی الجواهر. و عن جمع
اعتبار السبعة و منشأ الخلاف اختلاف النصوص.
فمنها: صحیح ابن أبی یعفور:
«لا تکون جمعة ما لم یکن القوم خمسة» [١] و صحیح زرارة: «لا تکون الخطبة و
الجمعة و صلاة رکعتین علی أقلّ من خمسة رهط: الإمام و أربعة» [٢] إلی غیر
ذلک من الأخبار.
و منها: ما یدل علی السبعة کقول الباقر علیه السّلام فی
صحیح ابن مسلم: «تجب الجمعة علی سبعة نفر من المسلمین، و لا تجب علی أقلّ
منهم: الإمام، و قاضیه، و المدعی حقّا، و المدعی علیه، و الشاهدان، و الذی
یضرب الحدود بین یدی الإمام» [٣]، و لکن صحیح الحلبی شاهد للجمع بین
الأخبار قال أبو عبد اللّه علیه السّلام: «فی صلاة العیدین إذا کان القوم
خمسة أو سبعة فإنّهم یجمعون الصلاة کما یصنعون یوم الجمعة» [٤].
و کذا
صحیح زرارة: «قلت لأبی جعفر علیه السّلام: علی من تجب الجمعة؟ قال: تجب علی
سبعة نفر من المسلمین و لا جمعة لأقلّ من خمسة من المسلمین أحدهم الإمام،
فإذا اجتمع سبعة و لم یخافوا أمّهم بعضهم و خطبهم» [٥] فیدل المجموع علی
أنّ عقد الجمعة بکل من العددین صحیح، و بسبعة أفضل من الخمسة، و هذا هو
الجمع الشائع فی الفقه.
[١] الوسائل باب: ٢ من أبواب صلاة الجمعة حدیث: ٨.
[٢] الوسائل باب: ٢ من أبواب صلاة الجمعة حدیث: ٢.
[٣] الوسائل باب: ٢ من أبواب صلاة الجمعة حدیث: ٩.
[٤] الوسائل باب: ٢ من أبواب صلاة الجمعة حدیث: ٣.
[٥] الوسائل باب: ٢ من أبواب صلاة الجمعة حدیث: ٤.