مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٤ - (الثانیة عشر) إذا شک فی أنّه بعد الرکوع من الثالثة أو قبل الرکوع من الرابعة بنی علی الثانی
و أما لو شک و هو قائم بین الثلاث و الأربع- مع علمه بعدم الإتیان بالتشهد فی الثانیة- فحکمه المضیّ و القضاء بعد السلام. لأنّ الشک بعد تجاوز محلّه {١٩}. [ (الثانیة عشر): إذا شک فی أنّه بعد الرکوع من الثالثة أو قبل الرکوع من الرابعة بنی علی الثانی]
(الثانیة عشر): إذا شک فی أنّه بعد الرکوع من الثالثة أو قبل الرکوع من
الرابعة بنی علی الثانی، لأنّه شاک بین الثلاث و الأربع و یجب علیه الرکوع،
لأنّه شاک فیه مع بقاء محلّه. و أیضا هو مقتضی البناء علی الأربع فی هذه
الصورة {٢٠}. و أما لو انعکس- بأن کان شاکا
_____________________________
بالعدم
إنّما هو لأجل استصحاب العدم الأزلی فلا وجه لفرض العلم بإتیان الرکعة
الثانیة و الشک فی الثالثة فکیف یجری استصحاب العدم الأزلی.
{١٩} بل
لأنّه لا محل لتدارک ما علم ترکه بعد حکم الشارع بالبناء علی الأکثر، کما
فی الصورة السابقة، و لا وجه لقاعدة التجاوز بعد العلم بالترک إلا أن یراد
الشک بلحاظ تکلیفه الفعلی من جهة أنّه یشک فی أنّه هل یجوز له الرجوع و
الإتیان أم لا قبل التوجه إلی البناء علی الأکثر فحکم الصورتین واحد
بالنسبة إلی قضاء التشهد من حیث إنّه یعلم بترکه بحکم الشارع بالبناء علی
الأکثر.
{٢٠} فیکون المقتضی للبناء علی الأکثر موجودا و المانع عنه مفقودا فیشمله الدلیل لا محالة.
إن قیل: إنّ مقتضی البناء علی الأکثر ترتیب لوازمه و منها الرکوع، فلا وجه للإتیان به بعد البناء علی الأکثر.
یقال:
الحکم بوقوع الرکوع لا ربط له بالبناء علی الأکثر أبدا، لأنّ معنی البناء
علیه من حیث العدد و ما تقتضیه الوظیفة الشرعیة و بعد البناء علیه وجب
إتیان الرکعة المبنیّ علیها بحسب الوظیفة الشرعیة و القواعد المعتبرة التی
منها قاعدة الاشتغال فیما بقی محله و التجاوز فیما مضی.
إن قیل: بعد
الإتیان بالرکوع و البناء علی الأربع یقطع بعدم الاحتیاج إلی صلاة الاحتیاط
لأنّ الصلاة إن کانت فی الواقع ثلاث رکعات فهی باطلة، لزیادة