مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٩٢ - (مسألة ٤٠) إذا کان سفره مباحا لکن یقصد الغایة المحرّمة فی حواشی الجادة
یصوم یوما معینا وجب علیه الإقامة، و لو سافر وجب علیه القصر علی ما مر من أنّ السفر المستلزم لترک واجب لا یوجب التمام إلا إذا کان بقصد التوصل إلی ترک الواجب، و الأحوط الجمع. [ (مسألة ٤٠): إذا کان سفره مباحا لکن یقصد الغایة المحرّمة فی حواشی الجادة]
(مسألة ٤٠): إذا کان سفره مباحا لکن یقصد الغایة المحرّمة فی حواشی
الجادة فیخرج عنها لمحرّم و یرجع إلی الجادة، فإن کان السفر لهذا الغرض کان
محرّما موجبا للتمام {١٤١}، و إن لم یکن لذلک و إنّما یعرض له قصد ذلک فی
الأثناء {١٤٢} فما دام خارجا عن الجادة یتم و ما دام علیها یقصر {١٤٣}، کما
أنّه إذا کان السفر لغایة محرّمة و فی أثنائه
_____________________________
و
قد یشکل أیضا بأنّ إباحة مثل هذا السفر مما یلزم من وجودها عدمها لتوقفها
علی عدم تفویت الواجب المطلق، و مع التفویت لا وجه للإباحة، فلا وجه للقصر
أیضا.
و یمکن أن یجاب عنه بعدم حرمة التفویت، لما تقدم من خبر عبد اللّه
بن جندب، بضمیمة ملازمة الصوم و الصلاة فی الإتمام و القصر إلا ما خرج
بالدلیل، و علی هذا فلا یبقی موضوع للإشکال الأول أیضا، بل لا یبقی وجه
للقسم الثالث أصلا، إذ لا وجه لحرمة السفر المستلزم لترک الواجب و علی
فرضها، فمثل خبر ابن جندب یکون مخصصا للمقام و إن کان ینبغی مراعاة
الاحتیاط و یأتی فی [مسألة ٢٨] من (فصل قواطع السفر) نظیر هذه المسألة.
{١٤١} لکونه حینئذ من سفر المعصیة موضوعا و حکما.
{١٤٢}
بشرط أن لا یکون ذلک من مجرّد اتفاق المعصیة فی أثناء السفر، فإنّه لا
یوجب التمام- کما مرّ- بل لا بد من صدق کون السفر فی خارج الجادة سفر
المعصیة، و صدق طیّ المسافة لأجلها، فالخروج عن الجادة تارة یکون لأجل طیّ
المسافة المحرّمة، و أخری: لأجل قضاء حاجة محرّمة و مورد المقام هو الأول
دون الثانی.
{١٤٣} لما تقدم منه رحمه اللّه عند قوله فی [مسألة ٣٣]، فما دام عاصیا