مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٥٩ - (مسألة ٢٠) إذا اعتقد التابع أنّ متبوعه لم یقصد المسافة أو شک فی ذلک
بعیدا غایته بحیث لا ینافی صدق قصد المسافة، و مع ذلک أیضا لا یترک الاحتیاط {٦٠}. [ (مسألة ٢٠): إذا اعتقد التابع أنّ متبوعه لم یقصد المسافة أو شک فی ذلک]
(مسألة ٢٠): إذا اعتقد التابع أنّ متبوعه لم یقصد المسافة أو شک فی ذلک،
و فی الأثناء علم أنّه قاصد لها، فالظاهر وجوب القصر {٦١} علیه، و إن لم
یکن الباقی مسافة، لأنّه إذا قصد ما قصده
_____________________________
و عدمه، فمع التحقق یقصر، و مع عدمه أو الشک فیه یتم.
{٦٠} لما یظهر من المنتهی من الاتفاق علی القصر، و لأنّ مثل هذه الاتفاقات اعتبارها أول الکلام فی مقابل أصالة التمام فی موارد الشک.
{٦١}
مع عدم تحقق قصد المسافة من التابع لا استقلالا و لا تبعا کیف یجب علیه
القصر، مع أنّ مجرّد قصد المصاحبة مع الاعتقاد تفصیلا أنّ متبوعه لم یقصد
المسافة لا یوجب تحقق قصد المسافة التبعیة من التابع، بل یوجب عدم تحققه
فیجب حینئذ التمام لعدم موضوع القصر لا استقلالا و لا تبعا.
و التنظیر
بما لو قصد بلدا معینا و اعتقد عدم بلوغه مسافة مع الفارق، لأنّ المثال من
باب الخطإ فی التطبیق، و لا إشکال فیه بخلاف المقام الذی یکون من التقیید
المحض. نعم، إن رجع إلی الخطإ فی التطبیق یکون متحدا مع المثال، و بذلک
یمکن أن یجعل النزاع لفظیا.
فروع- (الأول): من یسافر به و لا یدری إلی
أین یذهب به، فإن أمکنه الاستعلام یستعلم و إلا وجب علیه التمام بلا فرق
فیه بین الجندی و غیره.
(الثانی): کما أنّ التابع تابع للمتبوع فی أصل قصد المسافة تابع له فی استمرار القصد و ما یأتی من الفروع المتفرّعة علیه.
(الثالث):
لا فرق فی التبعیة بین أن تکون بلا واسطة أو معها- کما إذا تبع الولد
للوالد، و الوالد للجدّ و هو لشخص آخر و هکذا- و یمکن أن یکون شخص واحد
تابعا لأشخاص کما إذا کان خادما لشخص واحد فی فرسخین مثلا مع قصد المتبوع
المسافة ثمَّ عزله المتبوع و خدم شخصا آخر کذلک و هکذا.