مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٣٥ - (مسألة ١) إذا أعرض عن وطنه الأصلی أو المستجد
أنّ الصدق المذکور یختلف بحسب الأشخاص و الخصوصیات، فربما یصدق بالإقامة فیه بعد القصد المزبور {١٠} شهرا أو أقل، فلا یشترط الإقامة ستة أشهر {١١} و إن کان أحوط {١٢} فقبله یجمع بین القصر و التمام إذا لم ینو إقامة عشرة أیام. [ (مسألة ١): إذا أعرض عن وطنه الأصلی أو المستجد]
(مسألة ١): إذا أعرض عن وطنه الأصلی أو المستجد و توطن فی غیره، فإن لم
یکن له فیه ملک أصلا أو کان و لم یکن قابلا للسکنی- کما إذا کان له فیه
نخلة أو نحوها- أو کان قابلا له و لکن لم یسکن فیه ستة أشهر بقصد التوطن
الأبدی یزول عنه حکم الوطنیة {١٣} فلا یوجب
_____________________________
یصدق أنّه اتخذ وطنا و أنّ المحل وطنه.
{١٠}
لاختلاف الأشخاص باختلاف ما یتعلق بهم و یتبعهم کما لا ریب فیه و لا یعتبر
القصد، بل یعتبر العلم بالبقاء فی الجملة أیضا کما فی قصد الإقامة.
{١١} لفرض صدق التوطن بدونها کما مرّ مفصلا.
{١٢} للجمود علی ما مرّ من صحیح ابن بزیع [١] و الخروج عن مخالفة من اعتبره.
{١٣} لإطلاق أدلة التقصیر من غیر ما یصلح للتقیید و قد استقر علیه مذهب الإمامیة فی هذه الأعصار و ما قاربها.
فما
نسب إلی الإسکافی من کفایة المرور علی مطلق الملک فی قطع السفر، و إلی جمع
منهم العلامة فی جملة من کتبه من اعتبار الملک و الاستیطان ستة أشهر، و ما
نسب إلی بعض من کفایة الإقامة ستة أشهر بقصد التوطن مطلقا إلی غیر ذلک من
الأقوال المذکورة فی المفصلات منشأها الاستظهار من الأخبار بحسب ما وصلت
إلیه أذهانهم الشریفة.
و الکل مخدوش: بما تقدم و حاصله:
[١] الوسائل باب: ١٤ من أبواب صلاة المسافر حدیث: ١١.