مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٧٥ - (مسألة ٢٨) إذا کان السفر مباحا
و نحو ذلک، فهل یوجب التمام أو لا {٩٩}؟ الأقوی التفصیل بین ما إذا کان لأجل التوصل إلی ترک الواجب أو لم یکن کذلک، ففی الأول یجب التمام {١٠٠} دون الثانی، لکن الأحوط الجمع فی الثانی {١٠١}. [ (مسألة ٢٨): إذا کان السفر مباحا]
(مسألة ٢٨): إذا کان السفر مباحا لکن رکب دابة غصبیة أو کان المشی فی أرض مغصوبة، فالأقوی فیه القصر {١٠٢} و إن کان
_____________________________
{٩٩}
مقتضی القاعدة عدم حرمته لا نفسا و لا غایة. أما الأول: فلعدم مقدمیة ترک
الضد للضد الآخر. و أما الثانی: فلعدم مقدمیة فعل الضد لترک الضد الآخر کما
ثبت کل ذلک فی محله.
{١٠٠} لأنّ مقتضی الدقة العقلیة و إن کان عدم
مقدمیة أحد الضدین للآخر وجودا و عدما إلا أنّ العرف خصوصا المتشرعة یری
ترتب ترک الواجب علی مثل هذا السفر، فإذا سافر بقصد الفرار عن الواجب یصدق
عرفا سفر المعصیة، فتشمله أدلة التمام المنزلة علی المتعارف لا الدقة
العقلیة، فإذا سافر بقصد الفرار عن الواجب المنجز الفعلی مع عدم تمکنه عن
الإتیان له فی السفر و عدم الدلیل علی جواز السفر یکون من سفر المعصیة عند
المتشرعة، بخلاف ما إذا لم یکن بهذا القصد، فیصح التفصیل عرفا و إن لم یکن
له وجه دقة، و یجری هذا التفصیل فی کل واجب فعلیّ لا یمکن إتیانه فی السفر و
لم یکن دلیل علی صحة الفرار عنه و لا اختصاص له بالدّین و یأتی فی [مسألة
٣٩] بعض ما یتعلق بالمقام.
{١٠١} خروجا عن خلاف من قال بالمقدمیة مطلقا.
{١٠٢}
لما أرسلوه إرسال المسلّمات من أنّ المناط فی وجوب التمام العصیان بالسفر
نفسا أو غایة کما هو ظاهر الأدلة أیضا لا العصیان فیه، و المقام من الثانی
دون الأول، و هما عنوانان مختلفان عقلا و شرعا.
إن قلت: أیّ فرق بین السفر مع الضرر، و عدم إذن الزوج، و مع نهی الوالدین، و بین السفر مع المرکوب الغصبی.
قلت: الفرق بینهما أنّ الحرمة فی الأمثلة من باب الوصف بحال الذات