مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٥٨ - (مسألة ١٩) إذا کان التابع عازما علی المفارقة مهما أمکنه أو معلقا لها
وجوب الإخبار علی المتبوع إشکال، و إن کان الظاهر عدم الوجوب {٥٤}. [ (مسألة ١٨): إذا علم التابع بمفارقة المتبوع قبل بلوغ المسافة و لو ملفقة بقی علی التمام]
(مسألة ١٨): إذا علم التابع بمفارقة المتبوع قبل بلوغ المسافة و لو ملفقة بقی علی التمام، بل لو ظنّ ذلک {٥٥} فکذلک.
نعم، لو شک فی ذلک فالظاهر القصر {٥٦}، خصوصا لو ظن العدم، لکن الأحوط فی صورة الظن بالمفارقة و الشک فیها الجمع {٥٧}.
(مسألة ١٩): إذا کان التابع عازما علی المفارقة مهما أمکنه أو معلقا لها
علی حصول أمر- کالعتق أو الطلاق و نحوهما- فمع العلم بعدم الإمکان و عدم
حصول المعلق علیه یقصر {٥٨} فأما مع ظنه فالأحوط الجمع، و إن کان الظاهر
التمام، بل و کذا مع الاحتمال {٥٩} إلا إذا کان
_____________________________
{٥٤}
للأصل بعد عدم دلیل علیه. إلا أن یقال: بوجوب إرشاد الجاهل لموضوع التکلیف
کوجوب إرشاده إلی نفس الحکم، و یمکن القول به إذا عدّ ذلک من شؤون الإرشاد
إلی نفس الحکم عرفا.
{٥٥} لأنّ مناط القصر قصد المسافة، و لا یتحقق فی
صورة العلم بالمفارقة و لا الظنّ بها، بل و کذا فی صورة الشک أیضا إلا إذا
کان موهوما جدّا بحیث لا ینافی تحقق القصد التبعی عرفا.
{٥٦} إذا کان
بحیث لا ینافی العزم علی طیّ المسافة الشرعیة کما إذا نوی الصوم مع احتمال
عروض ما یمنع عن إتمامه و کذا فی سائر الموارد التی یتحقق فیها القصد مع
هذه الاحتمالات.
{٥٧} لأنّ الاحتیاط حسن علی کل حال و لو مع الدلیل.
{٥٨}
لتحقق قصد المسافة التبعیة. و أما مع الظن و الشک، فإن کانا بحیث لا
ینافیان صدق قصد المسافة یقصر، و مع المنافاة یتم، و کذا إن تردد فی
المنافاة و عدمه، لأصالة التمام عند الشک، و لکن الأحوط الجمع فی الأخیر.
{٥٩} تقدم أنّ المناط فی ذلک کله صدق تحقق العزم علی المسافة