مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٨٦ - (مسألة ٣٥) إذا شک فی کون السفر معصیة أو لا
کان داعی الطاعة مستقلا و داعی المعصیة تبعا، أو کان بالاشتراک ففی المسألة وجوه {١٢٦} و الأحوط الجمع {١٢٧} و إن کان لا یبعد وجوب التمام {١٢٨}، خصوصا فی صورة الاشتراک بحیث لو لا اجتماعهما لا یسافر. [ (مسألة ٣٥): إذا شک فی کون السفر معصیة أو لا]
(مسألة ٣٥): إذا شک فی کون السفر معصیة أو لا مع کون الشبهة موضوعیة-
فالأصل الإباحة {١٢٩} إلا إذا کانت الحالة السابقة هی الحرمة، أو کان هناک
أصل موضوعیّ، کما إذا کانت الحلیة مشروطة بأمر وجودیّ، کإذن المولی و کان
مسبوقا بالعدم أو کان الشک فی
_____________________________
بدیله،
و لا یمکن اجتماع العلتین المستقلتین علی معلول واحد. و أما إذا کان داعی
الطاعة تبعیا، فلفرض أنّ استقلالیة داعی المعصیة تمنع عن استناد السفر إلی
الداعی التبعی لاضمحلال کل تبعیّ مع وجود ما هو المستقل فی البین.
{١٢٦} أحدها: التمام بدعوی: أنّ صرف وجود قصد المعصیة یجزی فیه و لو بنحو التبعیة تمسکا بالإطلاق و الأصل أی: أصالة التمام.
ثانیها: القصر بدعوی أنّه لا بد فی التمام من استقلال داعی المعصیة، لأنّه المنساق من قوله علیه السّلام: «مسیر باطل» [١].
ثالثها: التفصیل بین استقلالیة داعی المعصیة فیتم، و استقلالیة داعی الطاعة، فیقصر، و فی صورة الاشتراک یتم، لأصالة التمام.
{١٢٧} للعلم الإجمالی بوجوب أحدهما، فیجب الاحتیاط إن لم ینحل العلم الإجمالی بأصالة التمام و إلا فلا یجب هذا الاحتیاط.
{١٢٨}
لأصالة التمام من غیر ما یصلح للحکومة علیه، ثمَّ إنّ المرجع فی تشخیص قصد
المسافر إنّما هو نفسه إذ القصود مما لا یطلع علیها إلا القاصد و اللّه
تعالی.
{١٢٩} لأدلة البراءة العقلیة و النقلیة الشاملة للشبهات التحریمیة موضوعیة کانت أو حکمیة.
[١] الوسائل باب: ٩ من أبواب صلاة المسافر حدیث: ٧.