مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٨٢ - (الثالث) الخطبتان
(مسألة ١): لو نقص العدد فی أثناء الخطبة أو بعدها قبل التلبس بالصلاة سقط الوجوب {٣}.
[ (مسألة ٢): لو دخلوا فی الصلاة و لو بالتکبیر وجب الإتمام](مسألة ٢): لو دخلوا فی الصلاة و لو بالتکبیر وجب الإتمام و لو لم یبق إلا واحد {٤}.
[ (الثالث): الخطبتان](الثالث): الخطبتان {٥} و یجب فی کل واحدة منهما الحمد للّه، و الصلاة علی النبیّ و آله، و الوعظ، و قراءة سورة خفیفة {٦}.
_____________________________
{٣}
لانتفاء المشروط بانتفاء الشرط، مضافا إلی ظهور الإجماع. هذا إذا لم یعد
بلا فصل عرفا، و إلا فلا یسقط الوجوب ما لم یطل الفصل بل و إن طال لعدم
دلیل علی اعتبار التوالی بین الصلاة و الخطبة، بل مقتضی الأصل العدم إلا
إذا کان بحیث یضرّ بالوحدة عرفا، و لکن الأحوط استیناف الخطبة رجاء.
{٤}
لأنّه شرط فی الابتداء عندنا کما فی کشف اللثام، و عن بعضهم نفی الخلاف
فیه، و قریب منه ما فی المدارک، و لکنه مشکل لظهور الأدلة فی الشرطیة مطلقا
حدوثا و بقاء فالأحوط أما الإعادة جمعة مع تحقق الشرائط أو الإعادة ظهرا
بعد إتمامها جمعة مع عدم تحققها.
{٥} إجماعا، و نصوصا مستفیضة [١] و هما
شرط الصحة بخلاف العدد، فإنّه شرط الوجوب، فلا تصح الجمعة و لو مع اجتماع
سائر الشرائط بدون الخطبة کما لا تصح الظهر من دون إتیان رکعتین منها.
{٦}
أما اعتبار الحمد، فتدل علیه- مضافا إلی الإجماع- النصوص القولیة و
الفعلیة، و الأصل فیها قول أبی عبد اللّه علیه السّلام فی موثق سماعة:
«ینبغی للإمام الذی یخطب بالناس یوم الجمعة أن یلبس عمامة فی الشتاء و
الصیف و یتردی ببرد یمنیة أو عدنی و یخطب بالناس و هو قائم یحمد اللّه و
یثنی علیه ثمَّ یوصی بتقوی اللّه ثمَّ یقرأ سورة من القرآن صغیرة ثمَّ یجلس
ثمَّ یقوم فیحمد اللّه و یثنی علیه
[١] راجع الوسائل باب: ٦ من أبواب صلاة الجمعة.