مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٤٧ - (الحادیة و الستون) لو قرأ فی الصلاة شیئا بتخیّل أنّه ذکر أو دعاء أو قرآن
الاحتیاط من جهة الشک فی الظهر، فلا إشکال فی مزاحمتها للعصر ما دام یبقی لها من الوقت رکعة، بل و کذا لو کان علیه قضاء السجدة أو التشهد. و أما لو کان علیه سجدتا السهو فهل یکون کذلک أو لا؟
وجهان: من أنّهما من متعلقات الظهر، و من أنّ وجوبهما استقلالیّ و لیستا جزءا أو شرطا لصحة الظهر و مراعاة الوقت للعصر أهم، فتقدم العصر ثمَّ یؤتی بهما بعدها، و یحتمل التخییر {٩٠}. [ (الحادیة و الستون): لو قرأ فی الصلاة شیئا بتخیّل أنّه ذکر أو دعاء أو قرآن]
(الحادیة و الستون): لو قرأ فی الصلاة شیئا بتخیّل أنّه ذکر أو دعاء أو
قرآن، ثمَّ تبیّن أنّه کلام الآدمیّ فالأحوط سجدتا السهو، لکن الظاهر عدم
وجوبهما {٩١}، لأنّهما إنّما تجبان عند السهو و لیس المذکور من
_____________________________
{٩٠}
أما تقدیم الظهر علی العصر فلأدلة الترتیب، و یکون الاجتزاء بالعصر لقاعدة
(من أدرک). و أما تقدیم الأجزاء المنسیة من الظهر علی العصر أیضا، فلجریان
حکم الکل علی الجزء أیضا إلا ما خرج بالدلیل. و أما التخییر فلا وجه له مع
فرض کون الوقت للعصر و أهمیة مراعاتها.
إن قلت: وجوب سجود السهو فوری، و
مقتضی قاعدة «من أدرک رکعة من الوقت ..» توسعة الوقت إلی أن یدرک رکعة من
الوقت، فیکون المقام من صغریات مزاحمة المضیق و الموسع.
قلت: مفاد
القاعدة کثرة الاهتمام بالصلاة و أنّها أداء مهما أدرک رکعة من الوقت و لیس
مفادها نفی التضییق عنها إن بقی من الوقت أربع رکعات، و حینئذ فهما واجبان
فوریان اجتمعا علی المکلف، و لا ریب أنّ الأهمیة للصلاة، مع أنّ إطلاق
الموقت المضیق علی سجدتی السهو مسامحة إذ لیست موقتة و إنّما تجب فورا
ففورا و مثل ذلک لا یزاحم ما کان موقتا مضیقا.
{٩١} العمد و الخطأ و
السهو و سبق اللسان عناوین مختلفة لغة و عرفا و الحکم المترتب علی أحدها لا
یشمل البقیة فیرجع فیها إلی الأدلة الأخری، فإن صدق تعمد الکلام الآدمیّ
علی ما جیء به خطأ، فیوجب البطلان، و إن لم یصدق أو