مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٦ - (التاسعة و الثلاثون) إذا تیقن بعد القیام إلی الرکعة التالیة أنّه ترک سجدة أو سجدتین أو تشهدا
فلا وجه له، لأنّ الشک بعد السلام لا یعتنی به إذا تعلق بما فی الصلاة و بما قبل السلام، و هذا متعلق بما وجب بعد السلام. [ (الثامنة و الثلاثون): إذا علم أنّ ما بیده رابعة و یأتی بها بهذا العنوان]
(الثامنة و الثلاثون): إذا علم أنّ ما بیده رابعة و یأتی بها بهذا العنوان، لکن لا یدری أنّها رابعة واقعیة أو رابعة بنائیة و أنّه شک سابقا بین الاثنتین و الثلاث فبنی علی الثلاث فتکون هذه رابعة بعد البناء علی الثلاث فهل یجب علیه صلاة الاحتیاط، لأنّه و إن کان عالما بأنّها رابعة فی الظاهر إلا أنّه شاک من حیث الواقع فعلا بین الثلاث و الأربع، أو لا یجب لأصالة عدم شک سابق، و المفروض أنّه عالم بأنّها رابعته فعلا وجهان و الأوجه الأول {٦٥}.
[ (التاسعة و الثلاثون): إذا تیقن بعد القیام إلی الرکعة التالیة أنّه ترک سجدة أو سجدتین أو تشهدا](التاسعة و الثلاثون): إذا تیقن بعد القیام إلی الرکعة التالیة أنّه ترک
سجدة أو سجدتین أو تشهدا، ثمَّ شک فی أنّه هل رجع و تدارک ثمَّ قام، أو
هذا القیام هو القیام الأول، فالظاهر وجوب العود إلی التدارک، لأصالة عدم
الإتیان بها بعد تحقق الوجوب، و احتمال جریان حکم الشک بعد تجاوز المحل،
لأنّ المفروض أنّه فعلا شاک و تجاوز عن محل الشک لا وجه له، لأنّ الشک
إنّما حدث بعد تعلق الوجوب، مع کونه فی المحل بالنسبة إلی النسیان و لم
یتحقق التجاوز بالنسبة إلی
_____________________________
و لم یحرز
ذلک، و إلا توهم جریان حکم الشک فی الرکعات علیه. و لا وجه له أیضا، لأنّه
فیما إذا أحرز کون حدوث الشک فی الأثناء و لم یحرز ذلک فیجب علیه الاحتیاط
بإتمام الصلاة ثمَّ الإتیان بوظیفة الشاک بین الاثنین و الثلاث، فإن کان
قد أتی فی الواقع بأربع رکعات فلا شیء علیه، و إن کان فی الواقع شاکا بین
الاثنین و الثلاث فقد أتی بوظیفته.
{٦٥} لکونه شاکا فعلا بین الثلاث و
الأربع فیشمله ما دل علی وجوب الاحتیاط فیه، و لا وجه لجریان أصالة عدم
الشک السابق فی مقابل الوجدان و الإطلاق، فالوجه الثانی ضعیف جدا.