مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٨ - (السادسة و العشرون) إذا صلّی الظهرین و قبل أن یسلّم للعصر علم إجمالا أنّه إما ترک رکعة من الظهر
فأضاف إلی العشاء رکعة، ثمَّ یسجد سجدتی السهو، ثمَّ یعید المغرب {٤٥}. [ (السادسة و العشرون): إذا صلّی الظهرین و قبل أن یسلّم للعصر علم إجمالا أنّه إما ترک رکعة من الظهر]
(السادسة و العشرون): إذا صلّی الظهرین و قبل أن یسلّم للعصر علم إجمالا
أنّه إما ترک رکعة من الظهر- و التی بیده رابعة العصر- أو أنّ ظهره تامة و
هذه الرکعة ثالثة العصر فبالنسبة إلی الظهر شک بعد الفراغ، و مقتضی
القاعدة البناء علی کونها تامة، و بالنسبة إلی العصر شک بین الثلاث و
الأربع و مقتضی البناء علی الأکثر الحکم بأنّ ما بیده رابعتها و الإتیان
بصلاة الاحتیاط بعد إتمامها الا أنّه لا یمکن إعمال القاعدتین معا {٤٦}،
لأنّ الظهر إن کانت تامة فلا یکون ما بیده رابعة و إن کان ما
_____________________________
{٤٥} الوجه فی ذلک واضح کما تقدم.
{٤٦}
لا تدافع بینهما بعد جبر نقص الثانیة لو کان فیها نقص واقعا بصلاة
الاحتیاط، و لا معارضة بینهما و بین العلم الإجمالی أیضا بعد إمکان تصحیح
کل من الصلاتین بالدلیل، فإنّ الظهر صحیحة بقاعدة الفراغ و العصر أیضا
بدلیل البناء علی الأکثر، و الجبر بالاحتیاط بلا تدافع و لا تعارض فی البین
فی إعمال القاعدتین، بل لا بد من إعمالهما لکونهما تسهیلیتین امتنانیتین.
و
قد یتوهم: امتناع جریان قاعدة البناء علی الأکثر فی العصر لغرض أنّها
مترتبة علی الظهر، و مع جریانها فی الظهر یلزم من جریانها فی العصر العدم،
للعلم ببطلانها إما لوقوع الخلل فیها أو لفقد الترتیب، فیلزم من وجود
الجریان العدم.
و هو مدفوع: لأنّ مجاری القواعد الثانویة فی المترتبتین علی أقسام ثلاثة:
فإما
أن یکون جریانها فی کل واحد منهما بلحاظ الترتیب الواقعی، و إما أن یکون
جریانها فی کل واحد منهما بلحاظ نفسه من حیث هو مع قطع النظر عن الترتیب،
أو یکون الجریان فی کل واحد منهما بحسب التسهیل الذی هو حکمة جعل تلک
القواعد. و ما هو الممتنع إنّما هو فی القسمین الأولین. و أما القسم الأخیر
فلا