مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٦٠ - (مسألة ٢٣) کما أنّ الإقامة موجبة للصلاة تماما
(مسألة ٢١): إذا عزم علی الإقامة فنوی الصوم، ثمَّ عدل بعد الزوال قبل الصلاة تماما، رجع إلی القصر فی صلاته {٨٠} لکن صوم ذلک الیوم صحیح {٨١} لما عرفت من أنّ العدول قاطع من حینه، لا کاشف، فهو کمن صام ثمَّ سافر بعد الزوال.
[ (مسألة ٢٢): إذا تمت العشرة لا یحتاج فی البقاء علی التمام إلی إقامة جدیدة](مسألة ٢٢): إذا تمت العشرة لا یحتاج فی البقاء علی التمام إلی إقامة
جدیدة {٨٢}، بل إذا تحققت بإتیان رباعیة تامة کذلک {٨٣}، فما دام لم ینشئ
سفرا جدیدا یبقی علی التمام {٨٤}.
(مسألة ٢٣): کما أنّ الإقامة موجبة للصلاة تماما،
_____________________________
{٨٠}
لبطلان إقامته بالرجوع عنها مع عدم الإتیان لصلاة بالتمام فیتعیّن علیه
القصر لا محالة. نعم، لو قیل بأنّ الصوم کالصلاة یتم، و تقدم أنّه موافق
للاحتیاط بالجمع، و إن کان مخالفا لظاهر الدلیل.
{٨١} لأنّ الشخص إما
مسافر، أو حاضر، أو مقیم، أو متردد ثلاثین یوما. و الأقسام الأخیرة منفیة
عنه وجدانا فیتعین الأول. إنّما الکلام فی أنّه کالحاضر الذی سافر بعد
الزوال حتی یجب علیه إتمام الصیام، أو أنّه داخل فی العمومات الدالة علی
عدم صحة الصوم من المسافر و أنّه متی قصّر أفطر، لأنّه لیس ممن أحدث السفر
بعد الزوال، بل عاد إلی کونه مسافرا بحکم الشرع، و یمکن ترجیح الأول، لأنّه
بعد عدم کون العدول کاشفا عن عدم تحقق الإقامة من الأول یکون کمن کان
حاضرا فسافر بعد الزوال، و حکم الشرع بأنّه مسافر بعد الزوال یکون کإیجاد
السفر بعده.
{٨٢} للإطلاقات الدالة علی أنّ قصد الإقامة یوجب التمام الشاملة لما إذا تمت الإقامة أیضا، مضافا إلی ظهور الإجماع.
{٨٣} لما مر من صحیح أبی ولاد.
{٨٤} لإطلاق أدلة إقامة العشرة، و إطلاق صحیح أبی ولاد الشامل کل منهما للمقام.