مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٥٩ - (مسألة ٢٠) لا فرق فی العدول عن قصد الإقامة بین أن یعزم علی عدمها
(مسألة ١٩): العدول عن الإقامة قبل الصلاة تماما قاطع لها من حینه {٧٣}، و لیس کاشفا عن عدم تحققها من الأول {٧٤} فلو فاتته حال العزم علیها صلاة أو صلوات أیّام، ثمَّ عدل قبل أن یصلّی صلاة واحدة بتمام، یجب علیه قضاؤها تماما {٧٥} و کذا إذا صام یوما أو أیّاما حال العزم علیها، ثمَّ عدل قبل أن یصلّی صلاة واحدة بتمام، فصیامه صحیح {٧٦}. نعم، لا یجوز له الصوم بعد العدول، لأنّ المفروض انقطاع الإقامة بعده {٧٧}.
[ (مسألة ٢٠): لا فرق فی العدول عن قصد الإقامة بین أن یعزم علی عدمها](مسألة ٢٠): لا فرق فی العدول عن قصد الإقامة بین أن یعزم علی عدمها، أو
یتردد فیها {٧٨}. فی أنّه لو کان بعد الصلاة تماما بقی علی التمام، و لو
کان قبله رجع إلی القصر {٧٩}.
_____________________________
{٧٣}
لإطلاق الأدلة المقتضی لکون الموضوع للتمام مجرد حدوث قصد الإقامة فقط من
دون دلیل یصلح لتقییده بالصلاة تماما. نعم، أثر إتیان الصلاة بالتمام یظهر
بالنسبة إلی ما بعد الرجوع عن قصد الإقامة، فمع الإتیان بها تماما یبقی
علیه بعد الرجوع، و مع عدمه یقصر، مع أنّه لو کان قصد الإقامة مشروطا
بإتیان الصلاة تماما لزم کون الأمر بالتمام مشروطا بوقوعه، و هو باطل، کما
لا یخفی.
{٧٤} لأنّه مخالف للأصل و الإطلاق و الاتفاق.
{٧٥} لأنّه کان تکلیفه الواقعی حین تعلق الأمر به، فیجب قضاء ما فات کما فات.
{٧٦} لوجود المقتضی و هو قصد الإقامة و فقد المانع.
{٧٧} تقدم فی المسألة الخامسة عشرة ما یتعلق به، فراجع.
{٧٨} لأنّ المناط فی الإقامة إما العزم علیها، أو العلم بها و التردد ینافیهما، کالعزم علی العدم.
{٧٩} لشمول إطلاق صحیح أبی ولاد [١] لکل منهما.
[١] تقدم فی صفحة: ٢٥٤.