مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٥٢ - (مسألة ١٤) إذا قصد المقام إلی آخر الشهر مثلا و کان عشرة کفی
و یجب علیهما التمام {٥٥} بعد الاطلاع و إن لم یبق إلا یومین أو ثلاثة، فالظاهر وجوب الإعادة أو القضاء علیهما بالنسبة إلی ما مضی مما صلیا قصرا {٥٦} و کذا الحال إذا قصد المقام بمقدار ما قصده رفقاؤه و کان مقصدهم العشرة فالقصد الإجمالی کاف {٥٧} فی تحقق الإقامة لکن الأحوط الجمع فی الصورتین {٥٨} بل لا یترک الاحتیاط {٥٩}. [ (مسألة ١٤): إذا قصد المقام إلی آخر الشهر مثلا و کان عشرة کفی]
(مسألة ١٤): إذا قصد المقام إلی آخر الشهر مثلا و کان عشرة کفی و إن لم یکن عالما به حین القصد، بل و إن کان عالما
_____________________________
بحسب
الحکم الظاهری، و لکن لو صلّی تماما- غفلة، أو جهلا، أو عمدا- و حصل منه
قصد القربة تصح و لا قضاء علیه، لفرض أنّ تکلیفه الواقعی فی علم اللّه
تعالی هو التمام.
{٥٥} هذه ثمرة الاکتفاء بالقصد الإجمالی، فمن قال به
أوجب التمام بالنسبة إلی ما بقی و إن لم یبق إلا یوما واحدا، و قضاء ما
صلاه قصرا بالتمام.
و من قال بعدمه قال بوجوب القصر مطلقا إلا مع قصد الإقامة، و لو کان قد صلّی تماما وجب علیه القضاء قصرا.
{٥٦} لقاعدة الاشتغال، و إطلاق أدلة وجوب التمام بعد تحقق موضوعه واقعا و إن لم یعلم به ظاهرا.
{٥٧}
خلاصة ما أطالوا القول فیه: أنّ قصد العشرة الواقعیة و لو بنحو الإجمال و
الإشارة کاف، أو یعتبر قصد عنوان العشرة بنحو الموضوعیة و الالتفات
التفصیلی، و مقتضی الإطلاق، و أصالة عدم اعتبار قید الموضوعیة، و کون
العناوین طرقا مطلقا إلی الواقع هو الأول.
{٥٨} لاحتمال اعتبار العشرة من الموضوعیة، و خروجا عن خلاف من اعتبرها کذلک.
{٥٩} لاحتمال اعتبار الالتفات التفصیلی فی الإقامة. و مما ذکرنا ظهر أنّه لا دلیل علی وجوب هذا الاحتیاط.