مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢١٩ - (مسألة ٥٨) المناط فی خفاء الجدران جدران البیوت
و إن کان الأحوط تأخیر الصلاة إلی الدخول فی منزله {١٩٩} و الجمع بین القصر و التمام إذا صلّی قبله بعد الوصول إلی الحد. [ (مسألة ٥٨): المناط فی خفاء الجدران جدران البیوت]
(مسألة ٥٨): المناط فی خفاء الجدران جدران البیوت {٢٠٠} لا خفاء الأعلام
و القباب و المنارات {٢٠١}، بل و لا خفاء سور البلد إذا کان له
_____________________________
تسمع
فیه الأذان فقصر، و إذا قدمت من سفرک فمثل ذلک» [١]، و قوله علیه السّلام
فی صحیح حماد: «إذا سمع الأذان أتم المسافر» [٢]. و الظاهر أنّ ذکر الأذان
من باب المثال- مضافا إلی ما تقدم من الملازمة بینهما فی الجملة- فتشمل
التواری أیضا، فلا وجه لما عن ظاهر الشرائع، و نسب إلی غیره أیضا من
الاقتصار علی خصوص عدم سماع الأذان فقط.
و لا تعارضها الأخبار الکثیرة
الدالة علی أنّ المسافر یقصر حتی یرد منزله کقول الصادق علیه السّلام فی
صحیح عمار: «إنّ أهل مکة إذا زاروا البیت و دخلوا منازلهم أتموا، و إذا لم
یدخلوا منازلهم قصروا» [٣]، و قوله علیه السّلام فی صحیح العیص: «لا یزال
المسافر مقصرا حتی یدخل بیته» [٤] إلی غیر ذلک من الأخبار، فإنّ ما کان
منها قابلا للحمل علی الخبرین یحمل علیهما، و ما لم یکن کذلک یحمل علی
التقیة، أو یطرح، لإعراض المشهور عنها مضافا إلی وهنها باشتمال بعضها علی
عدم اعتبار حد الترخص فی الذهاب أیضا [٥] و هو مما أجمعوا فی جمیع الطبقات
علی خلافه.
{١٩٩} جمودا علی ظواهر ما تقدم من الأخبار، و خروجا عن
مخالفة والد الصدوق، و أبی علی، و علم الهدی رحمهم اللّه. و منه یظهر وجه
الاحتیاط أیضا.
{٢٠٠} تقدم أنّه لیس فی الأخبار لفظا الخفاء و الجدران، و إنّما ذکرهما الأصحاب تفسیرا لتواری البیوت الذی ذکر فی صحیح ابن مسلم.
{٢٠١} لظهور الإجماع علیه- کما یظهر من کلماتهم- مضافا إلی أن
[١] الوسائل باب: ٦ من أبواب صلاة المسافر حدیث: ٣.
[٢] الوسائل باب: ٦ من أبواب صلاة المسافر حدیث: ٧.
[٣] الوسائل باب: ٧ من أبواب صلاة المسافر حدیث: ١.
[٤] الوسائل باب: ٧ من أبواب صلاة المسافر حدیث: ٤.
[٥] الوسائل باب: ٧ من أبواب صلاة المسافر حدیث: ٤.