مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٨٠ - (مسألة ٣٣) إباحة السفر کما أنّها شرط فی الابتداء شرط فی الاستدامة أیضا
حینئذ {١١٥}. [ (مسألة ٣٣): إباحة السفر کما أنّها شرط فی الابتداء شرط فی الاستدامة أیضا]
(مسألة ٣٣): إباحة السفر کما أنّها شرط فی الابتداء شرط فی الاستدامة
أیضا {١١٦}، فلو کان ابتداء سفره مباحا فقصد المعصیة فی الأثناء انقطع
ترخصه و وجب علیه الإتمام و إن کان قد قطع مسافات {١١٧}، و لو لم یقطع بقدر
المسافة صح ما صلاه قصرا، فهو
_____________________________
المعصیة
حینئذ مبنیّ علی أن یلاحظ مجموع الذهاب و الإیاب فی السفر شیئا واحدا له
غایة واحدة هی المعصیة و هو احتمال حسن ثبوتا، و لکنه خلاف ظواهر الأدلة، و
سهولة الشریعة خصوصا إن بقی بعد صدور العصیان أیاما ثمَّ رجع.
و ثالثة: یشک فی أنّه من أیّ القسمین، و المرجع فیه أصالة التمام، و هکذا فی القسم الثانی و إن کان الأحوط فیهما الجمع.
و
رابعة: یکون إلی غیر بلده، بل إلی محل آخر لغرض مباح أو مندوب ثمَّ یرجع
منه إلی بلده، و فی عدّه جزءا من سفر المعصیة إشکال، بل منع، فالمناط کله
علی عدّ الرجوع من تتمة سفر المعصیة عرفا و عدمه.
{١١٥} لأنّه حسن علی کل حال و إلا فمقتضی الأصل هو التمام.
{١١٦}
لإطلاق الأدلة، و اتفاق أعلام الملة کما فی سائر الشرائط حیث إنّها معتبرة
حدوثا و بقاء، فلو عرض قصد المعصیة فی الأثناء انقطع الترخیص حینئذ و
بالعکس بلا خلاف یعلم من الأصحاب فی الموضعین، کما فی الذخیرة، و کذا فی
المستند.
{١١٧} لأنّ موضوع التمام هو السفر الباطل، و ما کان فی معصیة
اللّه تعالی، و مهما تحقق هذا العنوان وجب التمام، کما أنّ موضوع القصر
السفر المباح و ما کان من سیر الحق و کل ما تحقق ذلک وجب القصر.
و احتمال أن یکون مجرّد حدوث السفر المباح موجبا للقصر مطلقا حتّی یتحقق إحدی القواطع.
مدفوع: بأنّ إطلاق ما دل علی وجوب الإتمام فی السفر غیر السائغ یجعل