مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٧٦ - (مسألة ٣٠) التابع للجائر المعد نفسه لامتثال أوامره
الأحوط الجمع {١٠٣}. [ (مسألة ٢٩): التابع للجائر إذا کان مجبورا أو مکرها علی ذلک]
(مسألة ٢٩): التابع للجائر إذا کان مجبورا أو مکرها علی ذلک أو کان قصده دفع مظلمة أو نحوها من الأغراض الصحیحة المباحة أو الراجحة قصر {١٠٤} و أما إذا لم یکن کذلک- بأن کان مختارا و کانت التبعیة إعانة للجائر فی جوره- وجب علیه التمام {١٠٥} و إن کان سفر الجائر طاعة، فإنّ التابع حینئذ یتم مع أنّ المتبوع یقصر {١٠٦}.
[ (مسألة ٣٠): التابع للجائر المعد نفسه لامتثال أوامره](مسألة ٣٠): التابع للجائر المعد نفسه لامتثال أوامره لو أمره بالسفر
فسافر امتثالا لأمره، فإن عد سفره إعانة للظالم فی ظلمة کان حراما و وجب
علیه التمام، و إن کان من حیث هو مع قطع النظر عن کونه إعانة مباحا، و
الأحوط الجمع {١٠٧} و أما إذا لم یعد إعانة علی
_____________________________
بخلاف المقام، فإنّه الوصف بحال المتعلق، و یکفی هذا الفرق الموضوعی فارقا فی الحکم أیضا.
{١٠٣} لإمکان، أن یقال: إنّ المتشرعة یرون هذا السفر أیضا من سفر المعصیة خصوصا الثانی.
{١٠٤} لوجود المقتضی و فقد المانع فتشمله أدلة القصر لا محالة.
{١٠٥} لکونه من سفر المعصیة حینئذ، فیجب علیه التمام.
{١٠٦}
لأنّه لا ملازمة عقلیة و لا شرعیة و لا عرفیة بین صلاة المتبوع و التابع
فی القصر و الإتمام، فإن کان سفرهما سفر المعصیة یتمان، و إن کان سفر
الطاعة یقصران، و إن اختلفا، فلکل واحد حکمه، فإذا کان المتبوع یذهب إلی
الحج- مثلا- و التابع یذهب معه و یعدّ ذلک زیادة فی شوکته و یعدّ من أعوان
الظلمة یجب علیه التمام مع أنّ المتبوع یقصر.
{١٠٧} لاحتمال کون المناط
فی القصر إباحة السفر بذاته و إن حرم من جهة أخری، فیصیر حینئذ کوقوع
الحرام فی السفر، و لکنه احتمال عقلیّ إذ العرف یری مثل هذا السفر حراما.