مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٦٦ - (مسألة ٢٤) ما صلاه قصرا قبل العدول عن قصده لا تجب إعادته فی الوقت فضلا عن قضائه خارجه
بالجمع {٧٨}. [ (مسألة ٢٤): ما صلاه قصرا قبل العدول عن قصده لا تجب إعادته فی الوقت فضلا عن قضائه خارجه]
(مسألة ٢٤): ما صلاه قصرا قبل العدول عن قصده لا تجب إعادته فی الوقت فضلا عن قضائه خارجه {٧٩}.
_____________________________
فروع-
(الأول): لو تردد فی الأثناء و سار مع قصد التردد بعنوان الجزئیة للسفر و
الوصول إلی المقصد ثمَّ عاد إلی الجزم و قصده الأول فلا یبعد شمول
الإطلاقات له و هذا هو المتیقن من قول مثل صاحب الجواهر لصحة دعوی عدم
الانقطاع عرفا. و أما لو کان سیره لا لأجل الجزئیة للسفر، بل لداع آخر من
التنزه و نحوه، فالظاهر هو الانقطاع، و یمکن أن یجعل النزاع بذلک لفظیا.
(الثانی):
لو قطع مقدارا من المسافة مع التردد ثمَّ رجع إلی أول محل حدوث التردد فیه
لحاجة، فعاد إلی عزمه السابق و سافر، فالظاهر تعین القصر، لکونه حینئذ
بمنزلة من تردد و لم یقطع شیئا ثمَّ رجع إلی عزمه.
(الثالث): لو تردد فی المسافرة بزعم شیء فسار مقدارا ثمَّ بان فساد زعمه، فالظاهر کونه من صغریات المقام.
{٧٨} وجوب هذا الاحتیاط مبنیّ علی عدم جریان أصالة التمام فی أمثال المقام.
{٧٩}
لتحقق الامتثال و هو یقتضی الإجزاء، و لصحیح زرارة عن الصادق علیه
السّلام: «عن الرجل یخرج مع القوم فی السفر یریده، فدخل علیه الوقت و قد
خرج من القریة علی فرسخین، فصلوا و انصرف بعضهم فی حاجته، فلم یقض له
الخروج، ما یصنع بالصلاة التی کان صلاها رکعتین؟ قال علیه السّلام:
تمت صلاته و لا یعید» [١] و قد عمل به المشهور، و ظاهرهم الإجماع علیه.
و
أما خبر المروزی: «و إن کان قصّر ثمَّ رجع عن نیّته أعاد الصلاة» [٢] فهو-
مع ضعفه، و مخالفته للمشهور، و معارضته للصحیح- محمول علی الندب
[١] الوسائل باب: ٢٣ من أبواب صلاة المسافر حدیث: ١.
[٢] الوسائل باب: ٢ من أبواب صلاة المسافر حدیث: ٤.