مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٥٦ - (مسألة ١٦) مع قصد المسافة لا یعتبر اتصال السیر
یقصر من لا یدری أیّ مقدار یقطع کما لو طلب عبدا آبقا أو بعیرا شاردا أو قصد الصید و لم یدر أنّه یقطع مسافة أم لا {٤٥} نعم، یقصر فی العود إذا کان مسافة، بل فی الذهاب إذا کان مع العود بقدر المسافة، و إن لم یکن أربعة کأن یقصد فی الأثناء أن یذهب ثلاثة فراسخ، و المفروض أنّ العود یکون خمسة أو أزید {٤٦} و لا یقصر لو خرج ینتظر رفقة إن تیسروا سافر معهم و إلا فلا، أو علق سفره علی حصول مطلب فی الأثناء قبل بلوغ الأربعة {٤٧} إن حصل یسافر و إلا فلا. نعم، لو اطمئنّ بتیسر الرفقة أو حصول المطلب بحیث یتحقق معه العزم علی المسافة قصر بخروجه عن محل الترخص {٤٨}. [ (مسألة ١٦): مع قصد المسافة لا یعتبر اتصال السیر]
(مسألة ١٦): مع قصد المسافة لا یعتبر اتصال السیر، فیقصر و إن کان من
قصده أن یقطع الثمانیة فی أیّام و إن کان ذلک اختیارا، لا لضرورة من عدوّ
أو برد أو انتظار رفیق أو نحو ذلک {٤٩}. نعم، لو کان بحیث لا یصدق علیه اسم
السفر لم یقصر، کما إذا قطع فی کل یوم شیئا یسیرا جدّا للتنزه أو نحوه
{٥٠}، و الأحوط فی هذه الصورة أیضا الجمع.
_____________________________
أقل
من الأربع یعتبر ذلک فی المقام أیضا، و من لا یعتبره فکذلک فی المقام، و
کذا فیما یأتی من الفروع، و قد أثبتنا فی أول الفصل عدم الاعتبار فراجع.
{٤٥} لعدم تحقق قصد المسافة مع الجهل بها، أو الشک فیها.
{٤٦} لکونه حینئذ من المسافة التلفیقیة و قد تقدم حکمها.
{٤٧} لأنّ المراد بالقصد فی المقام کسائر موارد اعتباره العزم علیها و الجزم بالوقوع و هو مفقود فی مورد هذا النحو من التعلیق.
{٤٨} لتحقق العزم علی المسافرة و الجزم بها حینئذ.
{٤٩} کل ذلک للإطلاق، و ظهور الاتفاق، و عدم دلیل علی التقیید و التخصیص بقید خاص و جهة مخصوصة.
{٥٠} الظاهر صدق سفر التنزه علیه و هو خلاف المتعارف بالنسبة إلی سائر