مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٥١ - (مسألة ١٤) فی المسافة المستدیرة الذهاب فیها للوصول إلی المقصد
(مسألة ١٣): لو کان للبلد طریقان و الأبعد منهما مسافة، فإن سلک الأبعد قصر {٣٦}، و إن سلک الأقرب لم یقصر إلا إذا کان أربعة أو أقل {٣٧} و أراد الرجوع من الأبعد.
[ (مسألة ١٤): فی المسافة المستدیرة الذهاب فیها للوصول إلی المقصد](مسألة ١٤): فی المسافة المستدیرة الذهاب فیها للوصول إلی المقصد {٣٨}، و الإیاب منه إلی البلد، و علی المختار یکفی کون
_____________________________
{٣٦}
لعموم الأدلة، و إطلاقها مضافا إلی دعوی الإجماع، و نسب الخلاف إلی
القاضی: لأصالة التمام، (و فیه): أنّه لا وجه لها فی مقابل الإطلاق و
العموم.
و لأنّه من السفر اللهو. (و فیه): أنّ مثل هذا السفر أعمّ من
اللهو قطعا، إذ قد تکون فیه أغراض عقلائیة و لو للفرار من الصوم أو للتقصیر
فی الصلاة. و یمکن أن یجعل النزاع بین القاضی و المشهور لفظیا، فمع تحقق
اللهو بمثل هذا السفر یجب التمام اتفاقا، و مع عدمه وجب القصر کذلک.
{٣٧} تقدم اعتبار عدم کون الذهاب أقلّ و المناقشة فیه.
{٣٨}
المسافة المستدیرة تارة: تکون خارج المحل بأن خرج عن حدّ الترخص من محله و
سار مستدیرا، و أخری: تکون حول المحل بأن یسافر خارج حدّ الترخص عن محله
مستدیرا.
و علی کل منهما تارة: یکون له مقصد خاص فی الأثناء بأن یصدق
الذهاب إلیه و الإیاب عنه عرفا. و أخری یکون مقصده السیر فی الدائرة بأن
یکون نفس السیر فی تمام الدائرة مقصده و مرامه، و لا ریب فی شمول الإطلاقات
و العمومات للجمیع و لا وجه لدعوی الانصراف و لو فرض، فهو بدعوی لا یعتنی
بها.
و حینئذ، فإن کان له مقصد فی البین تکون من صغریات المسافة المرکبة
من الذهاب و الإیاب، فمن اکتفی فیها بکفایة التلفیق مطلقا و لو کان الذهاب
أقلّ من أربعة فراسخ یقول به فی المقام أیضا. و من اعتبر عدم کون الذهاب
أقلّ یقول به هنا أیضا. و إن لم یکن له مقصد فی البین، فلا ریب فی أنّ هذه
المسافة أیضا تترکب من الذهاب و الإیاب إلا أنّه فی الأول قصدیّ التفاتیّ
فی الجملة، و فیها واقعیّ قهریّ فیکون مبدأ الذهاب ما حدث السیر عنه، و
مبدأ العود ما یکون مسامتا له