مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٢ - (العاشرة) إذا شک فی أنّ الرکعة التی بیده رابعة المغرب أو أنّه سلّم علی الثلاث و هذه أولی العشاء
الاحتیاط جعلها آخر صلاته و أتم {١٣}، ثمَّ أعاد الصلاة احتیاطا بعد الإتیان بصلاة الاحتیاط. [ (العاشرة): إذا شک فی أنّ الرکعة التی بیده رابعة المغرب أو أنّه سلّم علی الثلاث و هذه أولی العشاء]
(العاشرة): إذا شک فی أنّ الرکعة التی بیده رابعة المغرب أو أنّه سلّم
علی الثلاث و هذه أولی العشاء، فإن کان بعد الرکوع بطلت و وجب علیه إعادة
المغرب {١٤}، و إن کان قبله یجعلها من المغرب و یجلس و یتشهد و یسلّم، ثمَّ
یسجد سجدتی السهو لکل زیادة من قوله: «بحول اللّه» و للقیام و للتسبیحات
احتیاطا، و إن کان فی وجوبها
_____________________________
{١٣}
لأصالة عدم الفراغ منها و عدم الشروع فی الاحتیاط. و أما الاحتیاط بإعادة
الصلاة بعد الإتیان بصلاة الاحتیاط، فلعدم الجزم بالنیة فی الرکعة المتلبس
بها، و لکن لو أتی فیها بالفاتحة رجاء لکان هذا الاحتیاط ضعیفا جدّا، لعدم
دلیل علی اعتبار الجزم بالنیة مطلقا خصوصا، فی هذه الرکعة المرددة بین
کونها آخر الصلاة أو أولی صلاة الاحتیاط، فإن کانت آخر الصلاة، فقد أتی
بعدها بصلاة الاحتیاط، و إن کانت صلاة الاحتیاط فقد أتی فیها بالفاتحة و
یقع ما یأتی به بعد ذلک من صلاة الاحتیاط لغوا، بل بناء علی ما تقدّم من
احتمال شمول «لا سهو فی سهو» [١] لصلاة الاحتیاط أیضا ینحصر وجه الإعادة فی
عدم الجزم بالنیة فقط- و تقدم أنّه لا وجه لاعتباره خصوصا فی المقام-
فإنّها لو کانت آخر الصلاة فلا شیء علیه، و إن کانت صلاة الاحتیاط فکذلک
أیضا، لأنّه لا وجه لبطلانها إلا لترک الفاتحة سهوا، و المفروض شمول «لا
سهو فی سهو» لها، فتصح و لا شیء علیه، مع إمکان تصحیحها بحدیث «لا تعاد»
أیضا.
{١٤} لقاعدة الاشتغال بعد عدم جریان أصالة عدم زیادة الرکعة، أما
لسقوطها فی عدد الرکعات، أو لمعارضتها بأصالة عدم الشروع فی العشاء، و حکم
بقیة المسألة واضح، لعدم العلم بتحقق الزیادة فی المغرب مع أنّها زیادات
غیر رکنیة لا تضرّ زیادتها السهویة، لصحة الصلاة مع إحراز تحقق الزیادة
سهوا فضلا عن الشک فیها.
[١] الوسائل باب: ٢٥ من أبواب الخلل الواقع فی الصلاة حدیث: ٢.