نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٦٧ - تفسير سورة الفرقان
الدّار. وذلك أنّ عقبة أسر مع النّضر يوم بدر ، وكان خليله لا يفارقه ، فأسرهما وقتلهما عليّ ـ عليه السّلام ـ في ذلك اليوم [١]. قال ذلك [الكلبيّ والعتبيّ] [٢].
وروي عن الباقر والصّادق ـ عليهما السّلام ـ : أنّ هذه الآية [٣] نزلت في رجلين من مشايخ قريش ، أسلما بألسنتهما ، وكانا ينافقان النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ. وآخا بينهما يوم الإخاء ، فصدّ أحدهما صاحبه [٤] عن الهدى ، فهلكا جميعا.
فحكى الله ـ تعالى ـ حكايتهما في الآخرة وقولهما عند ما ينزل عليهما من العذاب ، فيحزن ويتأسف على ما قدمه ، ويتندم حيث لم [٥] تنفعه الندامة [٦].
وقال مجاهد : «الخليل» هاهنا : الشّيطان [٧].
بدليل قوله ـ تعالى ـ : (وَكانَ الشَّيْطانُ لِلْإِنْسانِ خَذُولاً) (٢٩).
قوله ـ تعالى ـ : (وَقالَ الرَّسُولُ يا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً) (٣٠) ؛ أي : منزوكا.
قوله ـ تعالى ـ : (وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ) ؛ أي : حكمنا بذلك [٨].
[١] ج ، د ، م زيادة : و.
[٢] ج ، د ، م : القتيبي.+ لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر.
[٣] ليس ج ، د.
[٤] م ، البرهان ، الآيات.
[٥] أ ، ب : لا.
[٦] عنه البرهان ٣ / ١٦٦.
[٧] تفسير الطبري ١٩ / ٧ ، تفسير مجاهد ٢ / ٤٥٢.
[٨] سقط من هنا قوله تعالى : (وَكَفى بِرَبِّكَ هادِياً وَنَصِيراً) (٣١)