نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٣٨٨ - تفسير سورة الزّخرف
بالغرق ، وفي الآخرة قدما [١] في النّار [٢].
قوله ـ تعالى ـ : (وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ) (٥٧) :
وذلك أنّ ابن الزّبعريّ المنافق قال : عيسى وعزير يدخلان [٣] النّار ، حيث [٤] نزل قوله ـ تعالى ـ : (إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ) [٥] ؛ أي : الكفّار يضحكون [٦] ويعرضون.
وإنّما عني ـ سبحانه ـ بذلك : الأصنام والآلهة [٧] والأوثان ؛ لأنّه أتى «بما» وهي لما لا يعقل ، بخلاف «من» لأنّها لمن يعقل. قال الشّاعر :
|
فلو أنّي هجوتهم |
|
لما خاطبتهم بمن [٨] |
و «مريم» لا ينصرف ؛ لأنّه اسم أعجميّ معرفة.
ومن رفع «الضّاد» أراد : يعرضون. ومن كسرها أراد : يضجّون ويستهزئون ويصيحون [٩].
قوله ـ تعالى ـ : (إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ) ؛ يعني : عيسى ـ عليه
[١] ليس في ج.
[٢] ج : بالنار.+ سقط من هنا قوله تعالى : (فَأَغْرَقْناهُمْ أَجْمَعِينَ) (٥٥) والآية (٥٦)
[٣] م : يدخل.
[٤] ليس في أ.
[٥] الأنبياء (٢١) / ٩٨.
[٦] ج ، د : يضجّون.+ م : يصيحون.
[٧] ليس في ج ، د ، م.
[٨] لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر.
[٩] سقط من هنا الآية (٥٨)