نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٣٠٩ - تفسير سورة ص
وقال الأخفش : تقديره : ولات حين أوان. ثمّ حذف «حين» [١].
قوله ـ تعالى ـ : (وَعَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ) ؛ يعني : رؤساء قريش.
قوله ـ تعالى ـ : (وَقالَ الْكافِرُونَ هذا ساحِرٌ كَذَّابٌ (٤) أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً) ؛ يعنون : محمدا ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ. قال : لا تعبدوا الأصنام والألهة ، واعبدوا الله فإنّه لا إله غيره.
قوله ـ تعالى ـ : (إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ) (٥) ؛ أي : عجيب.
قال الخليل : «العجاب» الّذي بتجاوز [٢] الحدّ. ومثله : طوال [٣] ، وكبار ، وخفاف ، وقراب ، وضع للمبالغة [٤] وأنشد المفضّل :
|
ولمّا أن رأيت بني عليّ |
|
عرفت [٥] الود والنسب القرابا [٦] |
قوله ـ تعالى ـ : (ما سَمِعْنا بِهذا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هذا إِلَّا اخْتِلاقٌ) (٧) ؛ أي : كذاب [٧].
واختلف العلماء في جواب ما تقدّم من القسم :
فقال [٨] قتادة : جوابه : «بل الّذين كفروا في عزّة وشقاق» [٩].
[١] التبيان ٨ / ٥٤٣ نقلا عن الزّجّاج.
[٢] م : تجاوز.
[٣] ليس في ج ، د ، م.
[٤] كشف الأسرار ٨ / ٣٢١ من دون نسبة القول إلى أحد.
[٥] ج ، د ، م : رأيت.
[٦] لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر.+ سقط من هنا الآية (٦) الّا شطر منها سيأتي لا حقا.
[٧] ج ، د ، م : كذب.
[٨] ج ، د ، م : قال.
[٩] تفسير الطبري ٢٣ / ٧٦.