نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ١٦ - تفسير سورة المؤمنين
قوله ـ تعالى ـ : (وَلَهُمْ أَعْمالٌ مِنْ دُونِ ذلِكَ هُمْ لَها عامِلُونَ) (٦٣) ؛ يريد : من المعاصي الّتي يعملونها ، ويضيفونها إلى الله ـ تعالى ـ.
قوله ـ تعالى ـ : (حَتَّى إِذا أَخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذابِ إِذا هُمْ يَجْأَرُونَ) (٦٤) ؛ أي : يستغيثون ويصيحون كما يجأر الثّور ؛ يعني : أهل مكّة.
و «المترف» المنعّم.
و «العذاب» هاهنا : الّذي أخذهم الله به [١] ، من [٢] الجوع والقحط والجدب سبع سنين بدعاء النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ عليهم.
قوله ـ تعالى ـ : (لا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِنَّا لا تُنْصَرُونَ (٦٥) قَدْ كانَتْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ تَنْكِصُونَ) (٦٦) ؛ أي : ترجعون [٣] على أدباركم إلى الشّرك.
قوله ـ تعالى ـ : (مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ) ؛ يريد : بالبيت الحرام ، تفخرون [٤] به على النّاس.
(سامِراً تَهْجُرُونَ) (٦٧) ؛ أي : تتحدّثون [٥] بذلك في ظلّ القمر والشّمس حديث اللّيلة المقمرة.
الزّجّاج [٦] : «سامرا» من السّمر ، وهو الحديث في ظلّ القمر [٧].
[١] ليس في ج.
[٢] ليس في أ.
[٣] م : يرجعون.
[٤] م : تفتخرون.
[٥] أ : تتّخذون.
[٦] ج ، د ، م زيادة : قال.
[٧] تفسير أبي الفتوح ٨ / ١٥١ من دون نسبة القول إلى أحد.