نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٣٩٢ - تفسير سورة الزّخرف
العابدين ؛ أي : الجاحدين] [١].
قوله ـ تعالى ـ : (وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ) ؛ أي : هو المعبود فيهما ، الواحد في العبادة [٢].
قوله ـ تعالى ـ : (إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) (٨٦) ؛ يريد ـ سبحانه ـ : مثل عزير وعيسى والملائكة ، قالوا : نحن عبيد الله وملائكته ورسله [٣].
قوله ـ تعالى ـ : (وَقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ) (٨٩) :
هذا خبر مبتدأ محذوف. تقديره : أي : هو مسالمة منكم [٤]. لم يؤمر ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ بالسّلام عليهم ، فإنّما [٥] أمر بالتّبريّ منهم ومن دينهم.
قيل : نزلت هذه الآية قبل الأمر بالقتال ؛ لأنّ هذه السّورة مكّية بلا [٦] خلاف ، فنسخ الله الآية بالأمر بالقتال [٧] [ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ] [٨].
[١] ليس في د.+ تفسير الطبري ٢٥ / ٦٠ نقلا عن مجاهد.+ سقط من هنا الآيتان (٨٢) و (٨٣)
[٢] سقط من هنا قوله تعالى : (وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ) (٨٤) والآية (٨٥) وقوله ـ تعالى ـ : (وَلا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفاعَةَ).
[٣] سقط من هنا الآيتان (٨٧) و (٨٨) وقوله ـ تعالى ـ : (فَاصْفَحْ عَنْهُمْ).
[٤] أ : مسالم مسلم بدل مسالمة منكم.
[٥] ج ، د ، م : إنّما.
[٦] م : بغير.
[٧] تفسير الطبري ٢٥ / ٦٣ من دون نسبة القول إلى أحد.
[٨] ليس في ج ، د ، م.