نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٣٥٩ - تفسير سورة فصّلت
لرؤساء قريش ، وقد اجتمعوا عنده وتحدّثوا في أمر محمّد ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ في مبدأ الإسلام [١] و [٢] مبعثه ودعائه لهم ، وكان عتبة هذا [٣] قد قرأ الكتب المتقدمة وكان داهية كاهنا ، قال : أنا [٤] أمضي إلى محمّد وأسأله ماذا يريد منكم ، وأستكفه عنكم وعن آلهتكم ، [وأدخل فيما بينكم وبينه] [٥].
فدخل [٦] على النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ فقال له [٧] : يا محمّد ، أنت خير أم هاشم ، أنت خير أم عبد المطّلب ، أنت خير أم عمّك ؛ أبو طالب؟ فإن كنت تريد السّيادة سوّدناك ، وإن كنت تريد المال أغنيناك ، وإن كنت تريد الباه زوّجناك ، فكفّ عنّا وعن آلهتنا ، وعرّفنا ماذا تريد منّا ، وعرّفنا الكلام الّذي جئت به ، وأيّ شيء يتضمّن.
فقال ـ عليه السّلام ـ : لا حاجة لي فيما ذكرت ، والّذي أريده منكم : ترك عبادة الأصنام والأوثان ، والإيمان بالله ـ تعالى ـ وبرسوله وبما جئت به ، وترك الخمر والرّبا وجميع ما نهى الله عنه في كتابه ، والانتهاء إلى ما تضمّنه من الأوامر والنّواهي.
وتلا عليه هذه السّورة [٨] : (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ حم (١) تَنْزِيلٌ مِنَ
[١] ليس في ج ، د ، م.
[٢] ليس في م.
[٣] ليس في أ.
[٤] ليس في ج ، د ، م.
[٥] ليس في ج ، د ، م.
[٦] م : ودخل.
[٧] ليس في أ ، م.
[٨] البحر المحيط ٧ / ٤٨٢.