نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٣٣٧ - تفسير سورة الزّمر
ومن قرأ : «سلما» أراد : سلم إليه وسكن ، ولم يخالفه في شيء [١].
قوله ـ تعالى ـ : (اللهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها) ؛ أي : يقبضها عند حضور أجلها.
(وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها) ؛ يريد : يقبضها في منامها ؛ [أي : يقبضها ـ أيضا ـ عند النّوم] [٢].
وقيل : أراد : أنّ الله ـ تعالى ـ يقبض الأرواح عند انقضاء آجالها ، والّتي لم تقبض في منامها يقبضها أحياء [٣].
قوله ـ تعالى ـ : (فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرى) : الّتي لم يحضر أجلها.
وقيل : «يتوفى الأنفس» ؛ أي : يحصيها [٤]. وأنشد :
|
إنّ بني دارم [٥] ليسوا من أحد |
|
[ليسوا إلى قبس وليسوا من أسد] [٦] |
ولا توفّاهم قريش في العدد [٧]
[١] سقط من هنا قوله تعالى : (الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ) (٢٩) والآيات (٣٠) ـ (٤١) وستأتي الآية (٣٣)
[٢] ليس في ج ، د ، م.
[٣] تفسير الطبري ٢٤ / ٧ نقلا عن السدي.
[٤] لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر.
[٥] لسان العرب : الأدرد.
[٦] ليس في لسان العرب.
[٧] أنشده أبو عبيدة لمنظور الوبري ، لسان العرب ١٥ / ٤٠٠ مادّة «وفي».