نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢٦٩ - تفسير سورة يس
أنذر آباؤهم [١].
قوله ـ تعالى ـ : (فَهُمْ غافِلُونَ (٦) لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ) (٧) ؛ أي : وجب وسبق في علمه أنّهم [٢] لا يختارون الإيمان.
قوله ـ تعالى ـ : (إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالاً فَهِيَ إِلَى الْأَذْقانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ) (٨) :
روي : أنّ السّبب في نزول هذه الآية ، أنّ أبا جهل وأصحابه [٣] من بني مخزوم تحالفوا ، إن رأوا محمّدا ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ يصلي [٤] ، ليرضخن رأسه بالحجارة. فجاؤوا ، فحال [٥] الله [٦] بينهم وبين ذلك [٧].
قوله ـ تعالى ـ : «إنّا جعلنا في أعناقهم أغلالا» ؛ أي [٨] : غلّت أيديهم إلى [٩] أعناقهم ، فلم يستطيعوا بها عملا. ويعني : أعناق الكفّار والجبابرة من قريش ، الّذين اجتمعوا وتحالفوا على قتل النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ [١٠] وأن يضربوه ضربة
[١] كشف الأسرار ٨ / ١٩٩.
[٢] ب زيادة : لا يؤمنون و.
[٣] ب : صاحبيه.
[٤] ليس في ج ، د ، م.
[٥] م : فحيل.
[٦] ليس في ج ، د ، م.
[٧] مجمع البيان ٨ / ٦٤٩.
[٨] ج : يعني.
[٩] د : في.
[١٠] م : عليه السّلام.