نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢٦١ - تفسير سورة فاطر
قال الطّوسيّ ـ رحمه الله ـ : الكنايات كلّها في هذه الآية ترجع إلى العباد ، لا إلى المصطفين. لأنّ الله ـ تعالى ـ لا يصطفي ، إلّا من يكون معصوما في الباطن والظّاهر [١].
مقاتل قال [٢] : قوله [٣] : «فمنهم ظالم لنفسه» ؛ يريد : أهل الجرم ، و «المقتصد» أصحاب اليمين يحاسبون حسابا يسيرا ، و «السابق» يدخل الجنّة بغير حساب [٤].
السدي قال : «فمنهم ظالم لنفسه» الكافر ، «ومنهم مقتصد» المؤمن الّذي خالط إيمانه فسق ، «ومنهم سابق بالخيرات» الأنبياء والرّسل ، فأولئك يدخلون الجنّة بغير حساب [٥].
الكلبيّ قال [٦] : «الظّالم لنفسه» في النّار ، و «المقتصد» أصحاب اليمين ، و «السّابق» المقرّب ، وهو الشّهيد وشبهه [٧].
وقال غيره : «الّذين اصطفينا» الأنبياء والرّسل [٨] ، «فمنهم ظالم لنفسه» ؛ أي : مشرك من ذرّيتّهم [٩] ؛ كولد آدم قابيل ، وولد نوح كنعان.
أبو الدّرداء قال : سمعت النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ يقول : «السّابق»
[١] التبيان ٨ / ٤٣٠.
[٢] ليس في ج ، د ، م.
[٣] ليس في ب.
[٤] تفسير الطبري ٢٢ / ٨٨ نقلا عن عبد الله بن مسعود.
[٥] البحر المحيط ٧ / ٣١٣ نقلا عن عكرمة.
[٦] ليس في ج ، د.
[٧] تفسير الطبري ٢٢ / ٨٩ عن ابن عبّاس.
[٨] التبيان ٨ / ٤٣٠ نقلا عن ابن عبّاس.
[٩] لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر.