نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢١١ - تفسير سورة الأحزاب
ـ سبحانه ـ في ذلك [١].
وقيل : نزلت هذه الآية في رجل يقال له : عامر بن حجدر ، وكان داهية حافظا للسّير والأحاديث ، فقالوا : له قلبان. فنفى الله ـ تعالى ـ بالآية أن يكون لرجل قلبان في جوفه [٢].
قوله ـ تعالى ـ : (وَما جَعَلَ أَزْواجَكُمُ اللَّائِي تُظاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهاتِكُمْ) ؛ يريد بذلك : أنّ الظّهار في الزّوجة [٣] يجري في التّحريم لها مجرى تحريم الأمّ ، إلى أن يكفّر المظاهر فتحلّ له الزّوجة. وما لم يكفّر ، لم تحلّ له. وليست تحرم على كلّ حال ، ولا هو طلاق على ما كانت عليه الجاهليّة.
قوله ـ تعالى ـ : (وَما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ) [اللّاتي تبنّيتموهم] [٤] :
(أَبْناءَكُمْ) كانوا في الجاهليّة يورثون الأدعياء في ذلك ، فنزلت هذه الآية.
وقيل : نزلت في زيد بن حارثة ؛ مولى النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ.
وكانوا يكنّون النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ بأبي زيد. فنهاهم الله [٥] ـ تعالى ـ بالآية عن [٦] ذلك [٧].
[١] التبيان ٨ / ٣١٣.
[٢] تفسير الطبري ٢١ / ٧٥ نقلا عن ابن عبّاس.
[٣] ج ، د ، م : للزوجة.
[٤] ليس في د.
[٥] د زيادة : تعالى.
[٦] أ : من.
[٧] تفسير الطبري ٢١ / ٧٥ نقلا عن مجاهد.+ سقط من هنا قوله تعالى : (ذلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْواهِكُمْ وَاللهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ) (٤) والآية (٥)