نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ١٩٦ - تفسير سورة لقمان
ابن عبّاس ـ رحمه الله ـ ومجاهد وابن مسعود وعكرمة [قالوا [١] : شراء المغنيات [٢].
ومثله روي عن أئمّتنا ـ عليهم السّلام ـ [٣].
الكلبيّ ومقاتل قالا] [٤] : نزلت هذه الآية في النّضر بن الحرث بن كلدة ، رئيس بني عبد الدّار. كان قد قدم إلى
لحيرة في الجاهليّة تاجرا ، فوجد هناك حديث رستم وإسفنديار فاشتراه [٥] ، فنزلت الآية [٦].
الضّحّاك قال : «لهو الحديث» هاهنا : هو الشّرك بالله [٧].
قوله ـ تعالى ـ : (خَلَقَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها) :
قال بعض العلماء : في الآية دليل ظاهر ، على أنّه لا عمد هناك. لأنّه ـ سبحانه ـ أحال في ذلك على الرّؤية ، والضرورة فيها ، ردّ على من قال من الطاعنين في القرآن :
لا يمتنع أن يكون هناك عند لا نراه [٨].
قوله ـ تعالى ـ : (وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ) ؛ أي : جبالا
[١] د ، م زيادة : هو.
[٢] تفسير الطبري ٢١ / ٤٠ ، وتفسير مجاهد ٢ / ٥٠٣.
[٣] ورد مؤدّاه في الروايات العديدة فانظر : كنز الدقائق ١٠ / ٢٢٩ ـ ٢٣١ والبرهان ٣ / ٢٧٠ ونور الثقلين ٤ / ١٩٤.
[٤] ليس في ج.
[٥] ج ، د : واشتراه.
[٦] اسباب النزول / ٢٥٩.
[٧] د ، م زيادة : تعالى.+ تفسير الطبري ٢١ / ٤١.+ سقط من هنا قوله تعالى : (لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ) (٦) والآيات (٧) ـ (٩)
[٨] تفسير الطبري ٢١ / ٤٢ نقلا عن قتادة.