نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ١٤٣ - تفسير سورة القصص
أثرهم بجنوده. فأرسل الله ـ تعالى ـ البحر كما كان فغرق فرعون وأصحابه ، وقفا [١] فرعون بدرعه ـ وكانت من لؤلؤ ـ على الماء ، فعرفه أصحاب موسى فحمدوا الله ـ تعالى ـ على ذلك ، وأدخل الله ـ تعالى ـ فرعون وجنوده النّار. قال الله ـ تعالى ـ : (أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا ناراً) [٢] وأورث الله ـ تعالى ـ موسى وأصحابه أرض مصر وملك فرعون.
وروي : أنّ البحر الّذي عبر فيه موسى ـ عليه السّلام ـ هو [٣] بحر القلزم [٤].
ثمّ أمر الله ـ تعالى ـ موسى أن يقصد ببني إسرائيل إلى مدينة الجبّارين ، الّذين منهم عوج بن عناق ، فيقاتلهم. فأمرهم بذلك فأبوا ، وقالوا : (فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ) [٥].
فابتلاهم الله ـ تعالى ـ عند [٦] ذلك بالتّيه من أرض فلسطين ، برّيّة ليس بها [٧] ماء ولا شجر ، ثمانية فراسخ [في ثمانية فراسخ] [٨] ، يتيهون [٩] طول ليلتهم [١٠] في
[١] هكذا في جميع النسخ وينبغي أن يقال : طفا بدل قفا.
[٢] نوح (٧١) / ٢٥.
[٣] من ج.
[٤] لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر.
[٥] المائدة (٥) / ٢٤.
[٦] ليس في ج.
[٧] م : فيها.
[٨] ليس في د.
[٩] ج ، د ، م زيادة : فيها.
[١٠] م : ليلهم.