نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ١٠٥ - تفسير سورة الشّعراء
وقال أبو عبيدة : «الهائم» المنحرف عن القصد ، الحائر [١] عن الحقّ المتحيّر [٢].
قوله ـ تعالى ـ : (إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ) ؛ يريد : مثل حسّان بن ثابت ، وعبد الله بن رواحة ، وكعب بن زهير. و [٣] هؤلاء من الأنصار [٤] ، استأذنوا النّبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ في الشعر. وهم من الأنصار. فأذن لهم.
وكان [٥] شعراء النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ يناضلون شعراء الكفّار بشعرهم ، الّذي كانوا يهجون به النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ. فمن ذلك قول حسان لابن [٦] الزّبعريّ حيث هجا النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ :
|
هجوت محمّدا فأجبت [٧] عنه |
|
وعند الله في ذاك الجزاء |
|
أتهجوه ولست له بندّ [٨] |
|
فشرّكما لخيركما الفداء |
|
فإنّ أبي ووالدتي [٩] وعرضي |
|
لعرض محمّد منكم وقاء [١٠] |
ولعمّيه : العبّاس وأبي طالب ـ رحمة الله عليهما ـ في مدحه أشعار كثيرة ، قد
[١] ج : الجائر.+ من الموضع الّذي ذكرنا إلى هنا ليس في ب.
[٢] مجاز القرآن ٢ / ٩١.+ سقط من هنا الآية (٢٢٦)
[٣] ليس في ب.
[٤] ب زيادة : الّذين.
[٥] م : كانوا.
[٦] م : في ابن.
[٧] أ ، ب : فأجيب.
[٨] تفسير الطبري : أتشمته ولست له بكفء.
[٩] تفسير الطبري : والده.
[١٠] تفسير الطبري ١٨ / ٧٠.