إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٢٧ - مستدرك و من كلام له عليه السلام
فمنهم العلامة الشيخ محمد بن محمد بن عبد اللّه المدعو بابن الموقت المراكشي المالكي في «إظهار المحامد في التعريف بمولانا الوالد» (ص ٤٨ المطبوع بهامش كتابه «تعطير الأنفاس في التعريف بالشيخ أبي العباس) قال:
و روى البيهقي في «سننه» عن الحسن بن علي رضي اللّه عنهما قال: لا بأس أن يشتكي المريض إلى بعض أصدقائه مما هو فيه من الأسى، كما أنه لا بأس أن يتحدث الثقة من إخوانه مما فعله من الخير، لقوله تعالى:وَ أَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ.
و منهم العلامتان الشريف عباس أحمد صقر و أحمد عبد الجواد المدنيان في «جامع الأحاديث» (القسم الثاني ج ٦ ص ٤٢٠ ط دمشق) قالا:
عن الحسن بن علي رضي اللّه عنهما قال: من طلب الدنيا قعدت به، و من زهد فيها لم يبال من أكلها، الراغب فيها عبد لمن يملكها، أدنى ما فيها يكفى، و كلها لا تغني، من اعتدل يومه فيها فهو مغرور، و من كان يومه خيرا من غده فهو مغبون، و من لم يتفقد النقصان عن نفسه فإنه في نقصان، و من كان في نقصان فالموت خير له (ابن النجار).
و منهم الفاضل المعاصر أحمد عبد العليم البردوني في «المختار من كتاب عيون الأخبار- لابن قتيبة» (ص ٦٠ ط دار الثقافة و الإرشاد القومي- القاهرة) قال: قال معاوية: لا ينبغي أن يكون الهاشمي غير جواد، و لا الأموي غير حليم، و لا الزبيري غير شجاع، و لا المخزومي غير تياه.
فبلغ ذلك الحسن بن علي فقال: قاتله اللّه أراد أن يجود بنو هاشم فينفد ما بأيديهم، و يحلم بنو أمية فيتحببوا إلى الناس، و يتشجع آل زبير فيفنوا، و يتيه بنو مخزوم فيبغضهم الناس.