إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٤٤ - مستدرك حديث جود الحسن عليه السلام و سخائه في ذات الله تعالى
مستدرك حديث جود الحسن عليه السلام و سخائه في ذات اللّه تعالى
قد تقدم نقل ما يدل عليه عن كتب القوم في ج ١١ ص ١٣٨ إلى ص ١٥٢ و ١٥٤ و ص ١٥٥ و ج ١٩ ص ٣٤٣ و مواضع أخرى، و نستدرك هاهنا عن كتبهم التي لم نرو عنها فيما مضى:
فمنهم العلامة الشيخ محمد بن مكرم المشتهر بابن منظور الخزرجي الأنصاري الأفريقي في «مختصر تاريخ دمشق» (ج ٧ ص ٢٥ ط دمشق) قال:
قال إبراهيم بن إسحاق الحربي، و قد سئل عن حديث عباس البقال، فقال: خرجت إلى الكيس و وزنت لعباس البقال دانقا إلّا فلسا، فقال لي: يا أبا إسحاق، حدثني حديثا في السخاء، فلعل اللّه عز و جل يشرح صدري فأعمل شيئا.
قال: فقلت له: نعم، روي عن الحسن بن علي: أنه كان مارا في بعض حيطان المدينة فرأى أسود بيده رغيف يأكل لقمة و يطعم الكلب لقمة، إلى أن شاطره الرغيف، فقال له الحسن: ما حملك على أن شاطرته، فلم يعاينه فيه بشيء؟ قال: استحت عيناي من عينيه أن أعاينه، فقال له: غلام من أنت؟ قال: غلام أبان بن عثمان. فقال:
و الحائط؟ فقال: لأبان بن عثمان. فقال له الحسن: أقسمت عليك لا برحت حتى أعود إليك.
فمر فاشترى الغلام و الحائط، و جاء إلى الغلام فقال: يا غلام قد اشتريتك، فقام