إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٠٤ - مستدرك ما أجاب به الامام الحسن أباه أمير المؤمنين عليهما السلام لما سئله عن أشياء من المروءة
قال: فما الغنى؟ قال: رضى النفس بما قسم اللّه لها، و بعد قوله «كلامك فيما لا يعنيك»، قال: فما العي؟ قال: العبث باللحية و كثرة التبزق، و بعد قوله «و آفة الجمال الخيلاء»: و سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول: ينبغي للعاقل إذا كان عاقلا أن يكون له من النهار أربع ساعات: ساعة يناجي فيها ربه، و ساعة يحاسب فيها نفسه، و ساعة يأتي أهل العلم الذين يبصرونه أمر دينه و ينصحونه، و ساعة يخلي بين نفسه و لذتها من النساء فيما يحل و يحمل. و قد ينبغي أن لا يكون شاخصا إلّا في ثلاث:
مرمة لمعاش، أو خلوة لمعاد، أو لذة في غير محرم. و قد ينبغي للعاقل أن ينظر في شأنه فيحفظ فرجه و لسانه، و يعرف أهل زمانه. و العلم خليل الرجل، و العقل دليله، و الحلم وزيره، و العمل قيمه، و الصبر أمير جنده، و الرفق والده، و البر أخوه. و لم يذكر «قال: فما الحرمان»؟ و لا قوله: «قال: فما السيد»؟ و لا قوله: «و لا حسن كحسن الخلق»، و لا قوله: «و آفة الحلم السفه»، و لا قوله: «و آفة الحسب الفخر».
و منهم الفاضلان المعاصران الشريف عباس أحمد صقر و الشيخ أحمد عبد الجواد المدنيان في «جامع الأحاديث» (القسم الثاني ج ٦ ص ٤٢٠ ط دمشق) قالا:
عن الحارث الأعور: ان عليا سأل ابنه الحسن عن أشياء من المروءة- فذكرا الحديث مثل ما تقدم عن ابن عساكر إلى قوله: فأحسب انه ابنك.
ثم قالا (الصابوني في المائتين- طب، كر).
و منهم العلامة المؤرخ محمد بن مكرم المشتهر بابن منظور المتوفى ٧١١ في «مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر» (ج ٧ ص ٣٠ ط دار الفكر) قال:
و عن الحارث الأعور: أن عليا عليه السلام سأل ابنه الحسن عن أشياء من أمر المروءة فقال- فذكر مثل ما تقدم عن ابن عساكر.