إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٥٩ - مستدرك حمله عليه السلام و تحمله على أذى الجهال
و شتم رجل يوما الحسن بن علي رضي اللّه عنهما، فبالغ في شتمه و قال به الحسن:
أما أنت فلم تبق شيئا و ما يعلم اللّه أكثر.
و منهم العلامة المؤرخ محمد بن مكرم المشتهر بابن منظور المتوفى ٧١١ في «مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر» (ج ٧ ص ٢٦ ط دار الفكر) قال:
حدث رجل من أهل الشام قال: قدمت المدينة فرأيت رجلا بهرني جماله، فقلت:
من هذا؟ قالوا: الحسن بن علي، قال: فحسدت عليا أن يكون له ابن مثله، قال: فأتيته فقلت: أنت ابن أبي طالب؟ قال: إني ابنه فقلت: بك و بأبيك و بك و بأبيك، قال: و أرم لا يرد إلي شيئا، ثم قال: أراك غريبا فلو استحملتنا حملناك، و إن استرفدتنا رفدناك، و إن استعنت بنا أعناك، قال: فانصرفت عنه و ما في الأرض أحب إلي منه.
قال صالح بن سليمان: قدم رجل المدينة و كان يبغض عليا، فقطع به، فلم يكن له زاد و لا راحلة، فشكا ذلك إلى بعض أهل المدينة، فقال له: عليك بحسن بن علي، فقال الرجل: ما لقيت هذا إلّا في حسن و أبي حسن، فقيل له: فإنك لا تجد خيرا منه، فأتاه فشكا إليه، فأمر له بزاد و راحلة، فقال الرجل: اللّه أعلم حيث يجعل رسالاته، و قيل للحسن: أتاك رجل يبغضك و يبغض أباك فأمرت له بزاد و راحلة؟! قال: أفلا أشتري عرضي منه بزاد و راحلة؟! و قال أيضا في ص ٢٩:
قال جويرية بن أسماء: لما مات الحسن بن علي بكى مروان في جنازته، فقال له حسين: أ تبكيه و قد كنت تجرعه ما تجرعه؟! فقال: إني كنت أفعل ذلك إلى أحلم من هذا، و أشار بيده إلى الجبل.