إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٧٧ - مستدرك خطبة أخرى للحسن المجتبى عليه السلام
قال: و أشار بيده إلى معاوية، فغضب معاوية فخطب بعده خطبة عيية فاحشة، ثم نزل و قال: ما أردت بقولكفِتْنَةٌ لَكُمْ وَ مَتاعٌ إِلى حِينٍ؟ قال: أردت بها ما أراد اللّه بها.
قال هوذة: قال عوف: و حدثني غير واحد أنه بعد ما شهر شهادة الحق قال: أما بعد فان عليا لم يسبقه أحد من هذه الأمة في أوليها بعد نبيها، و لن يلحق به أحد من الآخرين منهم.
ثم وصله بقوله الأول.
و قال أيضا في ص ١٩٤:
أخبرنا أبو القاسم الحسين بن الحسن الأسدي، أخبرنا أبو القاسم بن أبي العلا، أخبرنا أبو محمد بن أبي نصر، أخبرنا عمي أبو علي محمد بن القاسم بن معروف، أخبرنا علي ابن بكر، أخبرنا ابن الخليل، أخبرنا ابن عبيدة- يعني عمر بن شبة- أخبرنا حماد بن سعدة، عن ابن عون، عن عمير بن إسحاق، قال: أمر معاوية الحسن بن علي أن يقوم فيتكلم، فجعل يخفض من صوته، فقال له معاوية: أسمعنا. قال: ألا تسمع. فرفع صوته، فقال معاوية هكذا بيده يغمز كأنه يأمر بالخفض، فأبى الحسن و جعل يرفع صوته، ثم قال فيما يقول: انه و اللّه ما بين جابلق و جابرس- أو جابرس و جابلق- أحد جده النبي صلى اللّه عليه و سلم غيري و غير أخي، و لقد رأيت أن أدفع هذا الأمر إلى معاوية.
قال ابن عون: لأنهى هذا الحديث عن عمير أو عن غيره، و جعل يقول بيده نحو معاوية: و ان أدري لعله فتنة لكم و متاع إلى حين.