إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٣٣ - فضائل سيدنا الحسن السبط الأكبر سلام الله عليه ميلاده عليه السلام
و قد روي مثل ذلك عن الحسين رضي اللّه عنه. و قيل إن شاعرا مدحه فأجزل ثوابه. فليم على ذلك، فقال: أ تراني خفت أن يقول: لست ابن فاطمة الزهراء بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و لا ابن علي رضي اللّه عنه فيصدق و يحمل عنه و يبقى مخلدا في الكتب، محفوظا على ألسنة الرواة! فقال الشاعر: أنت و اللّه يا ابن رسول اللّه أعرف بالمدح و الذم مني.
تربيته و محبة رسول اللّه له:
لما كان الحسن و الحسين رضي اللّه عنهما ابني بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و أبوهما علي بن أبي طالب ابن عم الرسول و ربيبه، فقد تربيا تربية عالية و نشئا على الفضائل في بيئة من أرقى البيئات و أشرفها و قد سمعا الحديث. و كان عليه الصلاة و السلام يحبهما و يرعاهما و يعلمهما.
روى الحسن أحاديث حفظها عن النبي رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم منها في السنن الأربعة، قال: علمني رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم كلمات أقولهن في الوتر، الحديث.
و منها عن أبي الحوراء قلت للحسن: ما تذكر من رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم؟ قال:
أخذت تمرة من تمر الصدقة فتركتها في فمي فنزعها بلعابها، الحديث.
و في الحديث: هذان ابناي و ابنا ابنتي، اللهم إني أحبهما فأحبهما و أحب من يحبهما.
و من رعاية رسول اللّه لهما أنه بينما كان يخطب إذ جاء الحسن و الحسين عليهما قميصان أحمران يمشيان و يعثران فنزل من المنبر فحملهما و وضعهما بين يديه، الحديث.
و من رعاية رسول اللّه لهما أنه بينما كان يخطب إذ جاء الحسن و الحسين عليهما قميصان أحمران يمشيان و يعثران فنزل من المنبر فحملهما و وضعهما بين يديه، الحديث.
و كان رسول اللّه يصلي فإذا سجد وثب الحسن و الحسين على ظهره فإذا أرادوا أن يمنعوهما أشار إليهم أن دعوهما، فإذا قضى الصلاة وضعهما في حجره فقال «من أحبني فليحب هذين».
و دخل علي و فاطمة و معهما الحسن و الحسين على رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فوضعهما في حجره فقبلهما و اعتنق عليا بإحدى يديه و فاطمة بالأخرى فجعل عليهم خميصة سوداء (كساء) فقال: «اللهم إليك لا إلى النار».